175

Explanation of Al-Aqidah Al-Wasitiyah by Sheikh Al-Islam Ibn Taymiyyah

شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

خپرندوی

دار ابن الجوزي،الدمام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ويقبلون ما جاء به الكتاب، والسنة، والإجماع من فضائلهم، ومراتبهم،
وبيان هذا أن أهل السنة والجماعة "يتولون السابقين الأولين كلهم، ويعرفون قدر الصحابة، وفضلهم، ومناقبهم"١، و"يعلمون مع هذا مراتب السابقين الأولين"٢.
ويفضلون من أنفق من قبل الفتح، وقاتل – وهو صلح الحديبية – على من أنفق من بعده، وقاتل، ويقدمون المهاجرين على الأنصار، ويؤمنون بأن الله قال لأهل بدر، وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر: "اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم" ٣، وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة، بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة.
وبيان هذا أن "أفضل أمة محمد ﷺ القرن الأول"٤. وهم في الفضل على مراتب كما دلت النصوص، فالسابقون "الأولون من المهاجرين، والأنصار أفضل من سائر الصحابة قال – تعالى-: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًاّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد: ١٠]، وقال-تعالى-: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ

١ منهاج السنة النبوية (٢/٧١) .
٢ المصدر السابق.
٣ رواه البخاري (٣٠٠٧)، ومسلم (٢٤٩٤) .
٤ مجموع الفتاوى (١١/٢٢١) .

1 / 180