440

Encyclopedia of the Virtues of Quranic Chapters and Verses - The Authentic Section

موسوعة فضائل سور وآيات القرآن - القسم الصحيح

خپرندوی

الجزء الأول (دار ابن القيم،الدمام) - الجزء الثاني (مكتبة العلم

شمېره چاپونه

الجزء الأول (الأولى،١٤٠٩ هـ) - الجزء الثاني (الثانية

د چاپ کال

١٤١٤ هـ

د خپرونکي ځای

جدة

سیمې
مصر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= هؤلاء الِإمام أحمد حيث أخرجه في مسند أبي واقد، والِإمام الطبراني، كذلك من رواية مالك، والحميدي أيضًا، وأبو يعلى من رواية ابن عيينة وكذا فعل المزي في الأطراف حيث لم يذكره في المراسيل بل ذكره في روايات أبى واقد الليثى، ومعلوم أن الأصل لابن عساكر ولم يتعقب ذلك ابن حجر في النكت، وكذلك السيوطى حيث نسب الحديث للمخرجين ثم قال عن أبي واقد الليثى (انظر الدر ٦/ ١٠١)، وكذا ابن كثير حيث قال في بداية سورة القمر: قد تقدم في حديث أبي واقد ... فذكره ثم قال: وكان يقرأ بهما في المحافل الكبار لاشتمالهما على ذكر الوعد والوعيد وبدء الخلق وإعادته والتوحيد وإثبات النبوات وغير ذلك من المقاصد العظيمة (التفسير ٧/ ٤٤٤).
هؤلاء كلهم حفاظ جزموا بأنه من رواية أبي واقد، وهذا إهمال منهم لتلك العلة المتصورة؛ لأنها مرجوحة ولم أستقص في ذلك وإنما ذكرت ما وقع اتفاقًا.
ثم هذه العلة لو لم تكن محتملة فهى علة الِإرسال، وليس رد الحديث بها مسلَّمًا عند أهل العلم، بل منهم من قبل الحديث المرسل وعمل به في الأحكام ومنهم من شرط له شروطًا بل ومنهم من قدمه على الحديث المتصل، وقالوا: لو لم يكن الحديث صحيحًا بلا شك عند مرسله لما جزم بنسبته للنبي ﷺ؛ لأنه لا يظن بالمُرسِل أن يروي عن النبي ﷺ جازمًا حديثًا لا يدري ثابت هو أم لا، أو يدري أنه غير ثابت فيقع في الوعيد العظيم.
وأزيد لا سيما لو كان مثل صاحب حديثنا، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة وعلم من الأعلام. (انظر مقدمة المراسيل لأبي داود وأصولها)، ولا أطيل بذكر الكلام عن المراسيل ولكن أقول: قبول مراسيل كبار التابعين التى يقولون فيها: قال رسول الله ﷺ قبلها بعض أهل العلم؛ لأن غالب رواياتهم عن الصحابة، فالذي بين أيدينا لو سلم إرساله أعلى درجة منها بكثير حيث ذكر الصحابي الذي روى ذلك ثم هو معروف بمصاحبته، وقبول أهل العلم لعنعنة المدلس الذي لا يدلس إلا عن ثقة أو كما يعبر عنهم الحافظ بالذين احتمل تدليسهم في جانب كثرة ما رووا، وفي الصحيحين من ذلك كثير كعنعنة الثوري ونحوه، فالذي بين أيدينا لا يقل عن ذلك بل يزيد.
أما في ثبوت أن الحديث فيه إرسال، وأن رواية فليح شاذة إن لم تكن منكرة فدونه خرط القتاد بعد قليل من النظر: =

2 / 144