وعن الليث بن سعد قال: أول من جمع القرآن أبو بكر، وكتبه زيد، وكان الناس يأتون زيد بن ثابت فكان لا يكتب آية إلا بشاهدى عدل، وإن آخر سورة براءة لم توجد إلا مع أبى خزيمة بن ثابت، فقال: اكتبوها، فإن رسول اللَّه ﷺ جعل شهادته بشهادة رجلين، فكتب، وإن عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده.
وكتابة القرآن ليست بمحدثة، فإنه ﷺ كان يأمر بكتابته، ولكنه كان مفرقا فى الرقاع والاكتاف والعسب، فإنما أمر الصديق بنسخها من مكان إلى مكان مجتمعا، وكان ذلك بمنزلة أوراق وجدت فى بيت رسول اللَّه ﷺ فيها القرآن منتشرا، فجمعها جامع وربطها بخيط حتى لا يضيع منها شىء.