333

Encyclopedia of Scientific Miracles in the Quran and Sunnah

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

خپرندوی

دار المكتبي-سورية-دمشق-الحلبوني

شمېره چاپونه

الثانية ١٤٢٦ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٥ م.

د خپرونکي ځای

جادة ابن سينا.

إنّ دِقّة الحديث في كلمة (تَعُودُ)، يعني أنَّها كانتْ، وبهذه الكلمة يعني أنّها ستكون، وتعود؛ لقد كانتْ مروجًا وأنهارًا، وستعود مروجًا وأنهارًا كما كانت، هذا حديثٌ صحيحٌ، فبُهِتَ هذا العالِمُ الأجنبيُّ، لأنَّ هذه الحقائقَ عرفَها في هذه السَّنوات العشرِ الأخيرة، فما بالُ هذا النبيِّ - رسول الله ﷺ عَرَفَ هذه الحقيقةَ التي تحتاجُ إلى بحثٍ طويلٍ، وإلى درسٍ طويلٍ، وإلى رحلاتٍ شاقّةٍ في أعماقِ الصّحراءِ، وإلى تنقيبٍ، ودراسةٍ لِطَبيعةِ المناخِ في الأرضِ؟ قال تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى﴾ [النجم: ٣-٤] .
إنّ من بلاغةِ النبيِّ ﷺ في هذا الحديث: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى ... وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا" تُسْتشَفُّ من كلمةِ (تعود)، فلو قال: حتى تصبحَ لدَلَّ ذلك أنّ الماضي لمْ يدخلْ في هذا الحديثِ، ولو قال: كانتْ، فالمستقبل لم يدخلْ، أما كلمةُ (تعود) وحدها فهي التي أدْخلَ فيها النبيُّ ﷺ الماضيَ والمستقبلَ، ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى﴾ .
الماء
﴿وَجَعَلْنَا مِنَ؟لْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾
إنّ الحياةَ على وجهِ الأرضِ؛ حياةَ الإنسانِ، وحياةَ الحيوانِ، وحياةَ النباتِ، قوامُها الماءُ، فالماءُ هو الوسيطُ الوحيدُ الذي يحملُ الأملاحَ والموادَّ الغذائيةَ منحلةً فيه إلى الكائنِ الحيِّ، ولولا الماءُ لَمَا كان على وجهِ الأرضِ حياةٌ.
ولكنْ مَن منَّا يُصدِّقُ أنَّه في كلِّ ثانيةٍ حصرًا، في كلِّ ثانيةٍ تمضي يهطلُ مِن السماءِ إلى الأرضِ على مستوَى الكرةِ الأرضيةِ ستة عشر مليونَ طنٍّ مِن الماءِ، قال تعالى: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبًّا﴾ [عبس: ٢٥] .

2 / 83