721

Encyclopedia of Public Issues in Islamic Jurisprudence

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

خپرندوی

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

مصر

كتاب قتال أهل البغي (١) أو (البغاة) أو (الخارجين على الإِمام)
باب في حكم الخوارج
مسألة (١٤٣٧) جمهور الفقهاء على أن الخوارج الذين خرجوا على عليِّ ومن تبعهم على نحلتهم ممن يكفرون بالذنب ويستبيحون دماء مخالفيهم وأموالهم أنهم بغاة تجري عليهم أحكامهم وأنهم يستتابوا؛ فإن تابوا وإلا قوتلوا وقتلوا على إفسادهم لا على كفرهم، وبه يقول مالك وأبو حنيفة والشافعي، وبه يقول كثير من أهل الحديث.
وقالت طائفة من أهل الحديث: هم كفار مرتدون وحكمهم حكم المرتدين وتباح دماؤهم وأموالهم؛ فإن تميزوا في مكان وكانت لهم منعة وشوكة صاروا أهل حرب كسائر الكفار، وإن كانوا في قبضة الإِمام استتابهم كاستتابة المرتدين، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم وكانت أموالهم فيئًا لايرثهم ورثتهم المسلمون.
مغ جـ ١٠ (ص ٤٩) فتح جـ ٢٦ (ص ١٣٧).
باب فيمن أظهر رأي الخوارج من غير خروج أو سفك دمٍ
مسألة (١٤٣٨) جمهور الفقهاء على أن من أظهر رأي الخوارج من التكفير بالذنب واعتقاد استحلال دماء المسلمين المخالفين وترك الجماعة (يعني جماعة المسلمين) من غير أن يخرج عن سلطان الإِمام أو سفك دم حلال، فإن هؤلاء لا يكفرون ولا يحل قتلهم

(١) الأصل في قتال البغاة كما قال الموفق وغيره من العلماء قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ وأحاديث كثيرة بطاعة الإمام المسلم الحاكم بما أنزل الله وحرمة الخروج عليه، ووجوب قتال من خرج عليه مع القدرة وأمن الفتنة. قال الموفق ﵀ تعالى: فكل من ثبتت إمامته وجبت طاعته وحرم الخروج وقتاله. مغ جـ ١٠ (ص ٤٨). قلت: والبغاة الذين لهم الأحكام المذكورة في كتاب قتال أهل البغي هم قوم خرجوا على طاعة الإِمام لشبهة قامت عندهم أسقطت حقه في الولاية والطاعة. هذا الأصل في معنى البغاة وغير هؤلاء اليق بأن يكونوا مندرجين تحت أحكام المحاربين وقطاع الطريق، وستأتي أحكامهم في محله إن شاء الله تعالى. انظر الحاوي جـ ٩ (ص ٩٩) القرطبي جـ ١٦ (ص ٣١٧).

2 / 843