610

Encyclopedia of Public Issues in Islamic Jurisprudence

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

خپرندوی

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

مصر

كتاب الخلع (١)
باب في حكم الخلع
مسألة (١٢٣٤) جمهور العلماء على أن الخلع ثابت جائز غير منسوخ.
وقال أبو بكر بن عبد الله المزني: لا يجوز، وهو منسوخ بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾: قال ابن عبد البر: ولا نعلم أحدًا خالفه (يعني جواز الخلع) إلا بكر بن عبد الله المزني.
وروى عن ابن سيرين وأبي قلابة: أنه لا يحل الخلع حتى يجد على بطنها رجلًا لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾.
مغ ج٨ (ص: ١٧٤)، الحاوي جـ ١٠ (ص: ٤).
باب في ما يجوز به العِوَضُ في الخلع
مسألة (١٢٣٥) أكثر أهل العلم على جواز الخلع بأي عوض اتفق عليه الزوجان قلَّ أو كثير بما ساوى الصداق أو أقل أو أكثر (٢). روي ذلك عن عثمان وابن عمرو وابن عباس وعكرمة ومجاهد وقبيصة بن ذؤيب والنخعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي. وهو مذهب أحمد. ويروى عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا: لو اختلعت امرأة من زوجها بميراثها وعقاص رأسها كان ذلك جائزًا.
وقال عطاء وطاوس والزهري وعمرو بن شعيب: لا يأخذ أكثر مما أعطاها. قال الموفق: وروي ذلك عن عليٍّ بإسناد منقطع واختاره أبو بكر قال: (يعني أبو بكر الحنبلي) فإن فعل رد الزيادة:

(١) الخلع هو أن تطلب الزوجة فراق زوجها على عوض تدفعه له، وذلك إذا كرهت الزوجة زوجها وخشيت أن لا تقوم بحقه، ويسمى خلعًا؛ كأنها تنخلع من لباس الزوجية. يعني عقد الزوجية. ويسمى كذلك افتداء، قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾.
(٢) ذكرت في تعليقي على المغني ما حاصله أن الكل متفق على ندب الزوج إلى عدم أخذ أكثر مما أعطى من الصداق، وإن كان أصل المسألة التي ذكرها الموفق ﵀ تعالى هناك توهم غير ذلك، فانظره هناك ففيه بعض الفوائد إن شاء الله، وانظر في هذه المسألة. الحاوي جـ١٠ (ص: ١٢).

2 / 717