946

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

الكويت

والاه.
أمَّا بعد: فلا يجوز أَكْل ما فيه شيءٌ من الخنزير لغير ضرورة؛ لأنَّ الله تعالى حَرَّمَه جُملةً وتَفْصيلًا، وسمَّاه رِجْسًا؛ قال الله ﵎: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥]. أمَّا إن كان الدَّواء لا يُصْنَع إلَّا بهذه المادَّة، ودَعَت الضرورة إلى التداوي به، فلا حرج في ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩]، والله أعلم. وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم.
[فتاوى دار الإفتاء الليبية (رقم ١٩٣٩)]
* وانظر: فتوى رقم (٢٤٥، ٢٤٦، ٩٩٧، ١٠٥٩، ١٠٦١)
* * *
أَكْلُ الطَّعَامِ المُحْتَوِي عَلَى الجِيلاتِينِ البَقَرِيِّ
(١٠٠٥) السؤال: ما حُكْمُ الأَكْلاتِ التي تحتوي على ما يُسمَّى بالهُلَام أو الجِيلاتين البقري؟
الجواب: إذا عَلِمْنا أنَّ البقرة ماتت بغير فِعْل آدميٍّ، أو أنَّ ذابِحَها ما ذَكَّاها ذَكاةً شرعيَّةً، أو كان ممَّن لا تَحِلُّ ذكاتُه، فهي مَيْتةٌ لا يَحِلُّ أَكْلُها، فلو ذَبَحَ مجوسيٌّ بقرةً فهي حَرامٌ، ولو سَمَّى الله، ولو أنْهرَ الدَّمَ، وإذا ذَبَحَ المسلم بقرةً ولكن على غير الوجه الشرعيِّ فهي -أيضًا- حَرامٌ ومَيْتةٌ، فإذا أخذ منها شيئًا وخَلَطَه بغيره، وظهرَ له أثرٌ من طَعْمٍ أو لَوْنٍ أو رَائِحةٍ، فهو حَرامٌ، وإن اضْمَحَلَّ (^١) فيها ولم يظهر له أثرٌ فلا بأس به؛ لأنَّ الصحابة ﵃ كانوا يأْكُلون من جُبْن المَجُوس، والمَجُوسُ ذبائِحُهُم حَرامٌ؛ لكن لا

(^١) اضمحل الشيء أي ذهب وانحلَّ. القاموس المحيط (ص ١. ٢٤).

3 / 142

Encyclopedia of Halal Manufacturing | اصول