936

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

الكويت

[لجنة الفتوى (موقع دار الإفتاء الجزائرية)]
* وانظر: فتوى رقم (٢٤٥)
* * *
الخُبْزُ المَعْجُونُ بِخَمِيرَةِ المَرِّيسَةِ أو البِيرَةِ
(٩٩٤) السؤال: ما حُكمُ الخُبْزِ الذي يُصنَعُ بخَميرَة المَرِّيسَة (وهي مشروبٌ سُودانيٌّ يُعمَل من الأَذرةِ، وهو مُسْكِرٌ)؟
وما حُكمُ الخُبْز المَعْجون بخَميرَة البِيرَة (حَشِيشَة الدِّينار)، وهي تَرِدُ من الخارج، وإذا نُقِعَت ٢٤ ساعة فهي كالبِيرَة؟
الجواب: قال في (التتارخانيَّة) عن (المحيط) ما نصُّه: «أبو يوسُفَ [عن أبي حنيفةَ في] رَجُلٍ اتَّخذَ [مُرِّيًّا] من سَمَكٍ ومِلْحٍ وخَمْرٍ، قال: إذا صار [مُريًا] فلا بأس به، بالأثر الذي جاء عن أبي الدَّرداء. وأبو يوسُفَ ﵀ يقول كذلك إلَّا في خصلةٍ واحدةٍ، أنَّ السَّمَكَ إذا كان هو الغالب، والخَمْر قليلٌ، وأراد أنْ يتناول شيئًا، [ليس له ذلك]، وهو كالخُبْزِ إذا عُجِنَ بالخَمْر، و[إن] كان الخَمْر غالبًا، [وتحوَّلت] الخَمْرُ عن طَبْعِها إلى [المُرِّي] فلا بأس بذلك».
وقد نصَّ أبو حنيفة وأبو يوسُف على أنَّ الأشربة المُسْكِرَة المأخوذَة من غير عصير العِنَب أو الزَّبيب أو البَلَح -تَمْرًا كان أو بُسْرًا-، وإنْ كانت مُحرَّمةً لإسْكارِها، لكنَّها طاهرةٌ عندَهما وعند من وافَقَهُما من الأئمَّة. ومتى صارت الخميرَةُ مُستَهْلَكَةً في الخُبْز، فهي كالنَّجاسَة المُستَهْلَكَ في المَصْبَنَة التي يُتَّخَذ منها الصَّابون.
من هذا يُعلَم أنَّ الخُبْز الذي يُعجَنُ بالمَرِّيسَة التي هي شرابٌ سودانيٌّ يُتَّخَذ من الأذرة -كما هو موضَّح في السؤال-: إذا كان الطَّعامُ هو الغالبُ جازَ تناولُه، وكذلك إذا كانت المَرِّيسَة هي الغالِبَة، ولكنَّها استُهلِكَتْ في الخُبْزِ، وصارت لا أَثَرَ لها؛ فالخُبْز يجوز

3 / 132