Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
خپرندوی
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
الكويت
أولًا: الخَلُّ:
اسْتِعْمَالُ الخَلِّ وَالفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبيذ
(٩٤٥) السؤال: ما الفَرْقُ بين الخلِّ والنَّبيذ؟ وما حُكمُ استعمال الخلِّ الذي يُباع في السوق، ومنه ما هو مستورَدٌ من بلاد الكفار؟ وهل الخلُّ الذي لم يتخلَّل بنفسه مُحرَّم؟
الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمَّا بعد: فالنَّبيذ هو الشراب المعدُّ من نَبْذِ -أي: طَرْح- فاكهةٍ أو حَبٍّ أو تَمْرٍ في الماء، حتَّى يصير نقيعه شرابًا حلوًا، وقد كان النَّبيُّ ﷺ يحبُّ النَّبيذ، ويُنقَع له التَّمْر من الليل، ويُنقَع له الزبيب فيشربه من الغد وبعد الغد، وإذا تُرِكَ النَّبيذ حتَّى اشتدَّ وغَلَى، وقَذَف بالزَّبَد؛ صار مُسْكِرًا، وحَرُم شُرْبه.
والخلُّ يُصْنع عن طريق تخمير الفواكه؛ بنقعها، وإضافة موادَّ كيمياويَّة إليها، تُحوِّل الموادَّ السُّكَّريَّة فيها إلى حِمْض الخلِّيك، وتخلَّل الخَمْر بإضافة موادَّ كيمياويَّة إليها؛ لتخليصها من غاز الإيثانول (الكُحول).
وأَكْل الخلِّ جائزٌ إجماعًا؛ فقد ثبت أنَّ النَّبيَّ ﷺ أَكَل الخلَّ، ومدَحَه وأثنى عليه؛ فعن جابر بن عبد الله ﵄: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ، فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الْأُدُمُ الخَلُّ، نِعْمَ الْأُدُمُ الخَلُّ) [مسلم: ٢٠٥٢].
والخلُّ كُلُّه جائزٌ؛ سواء أكان مصنوعًا في بلاد المسلمين أو غير بلاد المسلمين، وما تخلَّل من الخَمْر بنفسه جائزٌ بالاتِّفاق، ولا يجوز تخليلُ الخَمْر بمعالجة وإدخال شيء فيها عند جمهور العُلماء، مالك والشافعي وأحمد؛ لما جاء في الصحيح عن أنس ﵁: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
3 / 93