Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
خپرندوی
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
الكويت
له، وتركه بمجرَّد حصول الشفاء، وليس الدُّخان كذلك، إذ مَنْ اعتاده لا يستطيع تركه إلَّا إذا كان نائمًا، فهو الدَّاء الذي لا دواء له إلَّا تركه واللَّهو عنه، كوسوسة الشيطان، استَجَرْتُ منه باسم الرحمن.
وقال في رسالة له في الدُّخان، ضمن تلك الفتاوى، وآخر مسائل الأذان: وأدنى ضرره -أي الدُّخان- إفساده العَقْل والبَدَن، وتلويث الظاهر والباطن المأمور بتنقيتهما شرعًا وعادة ومروءة، كما يُلوِّث آلة شُرْبه، والظاهر عنوان الباطن، واستعمال المُضرِّ حَرامٌ.
وذَكَرَ في هذه الرسالة: أنَّ أطباء الإنكليز شرَّحوا رجلًا مات باهتراء كَبِده وهو ملازمه -أي: الدُّخان- فوجدوه ساريًا في عُروقه وعصبه ومُسَوِّدًا مُخَّ عِظامِه، وقَلْبُه مثل سَفَنْجَةٍ يابسةٍ، وفيه ثُقَبٌ مختلفةٌ صُغْرى وكُبْرى، وكَبِدُه مَشْويَّة، فمَنَعوا -أي الأطبَّاء الإنكليز -عن مداواته.
الثاني: من أدلَّة تحريم الدُّخان؛ ما رواه أحمد في (مسنده) وأبو داود بسندٍ صحيح، عن أمِّ سَلَمَة ﵂، أنَّها قالت: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ). وحصول التَّفْتِير باستعمال الدُّخان ثابتٌ بلا شكٍّ؛ قال الشيخ محمَّد فقهي العَيْني الحَنَفي في رسالته التي حَرَّم فيها الدُّخان: هو -أي الدُّخان - مُفَتِّر باتِّفاق الأطبَّاء، وكلامهم حُجَّة في ذلك وأمثاله باتِّفاق الفقهاء سَلَفًا وخَلَفًا.
الثالث: ما رواه الطبراني في (معجمه الأوسط) بإسناد حسن، عن أنس ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (مَنْ آذَى مُسْلِمًا فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللهَ)، ووجه الاستدلال بهذا الحديث أنَّ في استعمال الدُّخان في مجالس المسلمين إذايتهم برائحة كريهة، وقد ثبت في رائحة الثوم والبصل من حديث جابر ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا،
3 / 80