Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
خپرندوی
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
الكويت
الحديث المذكور ذُكِر المُفْتِر مقرونًا بالمُسْكِر، وتقرَّر عندنا تحريم المُسْكِر بالكتاب والسُّنَّة والإجماع؛ فيجب أن يُعطَى المُفْتِر حُكمَه؛ بقرينة النَّهي عنهما مُقْتَرِنَيْن. اهـ. يُراجع: (حاشية ابن الشاط على الفروق - ١/ ٢١٦).
فالاقتران إن كان بين الجُمَل التامَّة المُستقلَّة، فدلالة الاقتران على المشاركة في الخبر أو الحكم مُختلَفٌ فيها، والجمهور على أنَّها دلالة ضعيفة. أمَّا اقتران الجُمْلة الناقصة أو المفردات بالجُمْلة التامَّة فإنَّه يدلُّ دلالة قويَّة على الاشتراك في الخَبَر والحُكْم.
يقول الإمام الزركشي في (البحر المحيط - ٨/ ١١٠، ط. دار الكتبي): «أمَّا إذا كان المعطوف ناقصًا، بأن لم يذكر فيه الخبر، فلا خلاف في مشاركته للأول؛ كقولك: زينب طالق وعمرة؛ لأنَّ العطف يوجب المشاركة، ... ومثله عطف المفردات». اهـ.
والقواعد الشرعيَّة تقتضي أيضًا القول بحُرْمَة المُخدِّرات؛ حيث ثبت أنَّ الإدمان عليها فيه ضرر حسِّي ومعنوي، وما كان ضارًّا فهو حرامٌ؛ لحديث: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) رواه أحمد، وابن ماجه، والحاكم وصحَّحه.
كما أنَّ تعاطيها يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلاميَّة في محافظتها على العَقْل والنَّفْس والمال التي هي من الضروريَّات الخمس.
وقد نصَّ عُلماء الإسلام على تحريم تعاطي المخدِّرات، ونقَل الإجماع على الحُرْمة الإمام القرافي المالكي في (الفروق)، والشيخ ابن تيمية الحنبلي في (الفتاوى)، كما ذكره العلامة ابن حَجَر الهيتمي في (الزواجر - ١/ ٣٥٤)؛ حيث عَدَّه من جملة الكبائر. ولا يخفى أنَّ هذا في غير الضرورة؛ فإنَّ هذه الحُرْمة تزول إذا تعيَّن شيءٌ من المُخدِّرات طريقًا للدَّواء، وذلك مِن قِبَل الطبيب الحاذق الموثوق به تخصُّصًا وأمانةً، يقول الإمام النووي
3 / 9