Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
خپرندوی
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
الكويت
شُعْبَة عن عبد المَلِك بن مَيْسَرَة عن زَيْد ابن وَهْبٍ قال: (أَتَاهُمْ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَهُمْ فِي بَعْضِ المَغَازِي: بَلَغَنِي أَنَّكُمْ فِي أَرْضٍ تَأْكُلُونَ طَعَامًا يُقَالُ لَهُ: الجُبْنُ، فَانْظُرُوا مَا حَلَالُهُ مِنْ حَرَامِهِ، وَتَلْبَسُونَ الفِرَاءَ، فَانْظُرُوا ذَكِيَّهُ مِنْ مَيِّتِهِ).
فالجواب عنه من ثلاثة أوجه:
أحدُها: أنَّ إسناده ضعيفٌ.
والثَّاني: أنَّه مُعارَضٌ بما تَقدَّم عن عمر في الجُبْن والفِرَاء أيضًا؛ فقد تَقدَّم أنَّ البيهقيَّ أخرج من طريق أبي وائل عن عمر بن الخَطَّاب أنَّه قال في الفِرَاء: (ذَكَاتُهُ دِبَاغُهُ).
الثالث: أنَّ هذا من عمر ليس قولًا بأنَّ الشَّعْر لا يَطْهُر بالدِّباغ ويَطْهُر به الجِلْد، وإنَّما هو مبنيٌّ على قوله بأنَّ الدِّباغ لا يُطَهِّر الجِلْد أصلًا ورأسًا، وقد تَقدَّم أنَّه مذهبٌ له، فكان له في المسألة قولان: أحدُهما: أنَّ الدِّباغ يُطَهِّر الجِلْد والشَّعْر معًا. والآخر: أنَّه لا يُطَهِّر لا الجِلْد ولا الشَّعْر، فكُلُّ روايةٍ محمولةٌ على قولٍ من قَوْلَيْه.
فهذا ما أدَّانا إليه النَّظر والاجتهاد في هذه المسألة، فأَجَبْنا به على حسب ما التَمَس السَّائل، وقد سَمَّينا هذا الكتاب (تُحفَة الأَنْجَاب بمسألة السِّنْجَاب)، وكان إملاؤه يوم الاثنين سابع مُحرَّم سنة تسعين وثمانمائة، والله أعلم.
[الحاوي في الفتاوي للسيوطي (ص ١٣ - ٣١)]
* * *
شَعْرُ المَأْكولِ المُنْتَتِفُ الطَّالعُ بأُصُولِهِ في الجِلْدِ حَالَ الحَياةِ
(٨٧٧) السؤال: شَعْر المأكول المُنْتَتِف الطَّالع بأُصُوله في الجِلْد في حال حياته؛ هل يُحكَم بنجاسته أم لا؟
الجواب: شَعْر المأكُول طاهرٌ، فإن انفصَل أصلُه مع شيءٍ ممَّا نَبَت فيه من الجِلْد، وفيه رُطُوبةٌ، فهو مُتنجِّسٌ يَطْهُر بغَسْله، ولا يُشكِل هذا على
2 / 448