Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
خپرندوی
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
الكويت
وقال صاحب (الخادم): قال بعضُهم -كأنَّه يعني البُلْقِينيَّ-: هو المختارُ من جهة الدَّليل، لا سيَّما وقد قيل: إنَّ الشَّعْر لا يَنْجُس بالموت.
قلتُ: ومن الأدلَّة على ما اخترتُه: ما أخرجه مُسلمٌ في (صحيحه) من طريق أبي الخير مَرْثَد بن عبد الله اليَزَنِيُّ، قال: (رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي وَعْلَةَ السَّبَئِيِّ فَرْوًا، فَمَسِسْتُهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ تَمَسُّهُ؟ قَدْ سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: إِنَّا نَكُونُ بِالمَغْرِبِ وَمَعَنَا البَرْبَرُ وَالمَجُوسُ، نُؤْتَى بِالكَبْشِ قَدْ ذَبَحُوهُ، وَنَحْنُ لَا نَأْكُلُ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَأْتُونَ بِالسِّقَاءِ يَجْعَلُونَ فِيهِ الوَدَكَ، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَدْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: دِبَاغُهُ طَهُورُهُ).
وأخرج الدَّارقُطنيُّ من طريق الوليد ابن مُسلِمٍ عن أخيه عبد الجبَّار بن مُسلمٍ عن الزُّهريِّ عن عُبيد الله بن عبد الله ابن عُتْبَةَ عن ابن عبَّاسٍ قال: (إِنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ المَيْتَةِ لَحمَهَا، فَأَمَّا الجِلْدُ وَالشَّعْرُ وَالصُّوفُ فَلَا بَأْسَ بِهِ)، ورجاله على شرط الصَّحيح، إلَّا عبد الجَبَّار؛ فإنَّه ضعيفٌ، وأصل الحديث في الصَّحيح من وجهٍ آخر عن الزُّهريِّ مُختصرًا بلفظ: (إِنَّمَا حَرُمَ مِنَ المَيْتَةِ لَحمُهَا)، دون بقيَّة الحديث.
ولم ينفرد عبد الجَبَّار، بل توبِعَ؛ فأخرجه الدَّارقطنيُّ والبيهقيُّ من طريق شَبَابَة عن أبي بَكرٍ الهُذَليِّ عن الزُّهريِّ عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبَّاسٍ قال: (إِنَّمَا حُرِّمَ مِنَ المَيتَةِ مَا يُؤْكَلُ مِنْهَا، وَهُوَ اللَّحْمُ، فَأَمَّا الجِلْدُ وَالشَّعْرُ وَالصُّوفُ فَهُوَ حَلَالٌ).
وأخرجه الدَّارقطنيُّ أيضًا من طريق زَافِرِ بن سُليمان عن أبي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ به، وأخرجه أيضًا من وجهٍ آخر عن زَافِرِ بن سُليمان عن أبي بَكْرٍ الهُذَليِّ أنَّ الزُّهريَّ حَدَّثَهُم عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبَّاس قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: (﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾
2 / 438