Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
خپرندوی
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
الكويت
الجواب: أمَّا على حُكْم القُرْآن لا يَحرُم؛ لأنَّ الله تعالى لم يُحَرِّم إلَّا لَحمَه، وقال ابن القاسم: لا يُنتفَع به، وكَرِهَه.
قلتُ: هل عَلِمْتَ أحدًا من العُلماء كَرِهَه غيرُه أم لا؟
قال: لا.
قلتُ: فجلودُ المَيتَة ما تَرَى في بَيْعِها والصَّلاة عليها؟
قال: أمَّا ابن القاسم فلا يرى بيعَها، ولا الصَّلاةَ عليها بصوابٍ، وإن دُبِغَت. وأمَّا ابن وَهْبٍ وَأَشْهَبُ فلا يَرَيان في بيعها والصَّلاة عليها بأسًا إن دُبغَت حتَّى تَطِيبَ.
[فتاوى ابن سحنون (ص ٣٥٦ - ٣٥٧)]
* * *
المَعَاطِفُ المَصْنُوعَةُ مِنْ جِلْدِ الخِنْزِيرِ
(٨٦٠) السؤال: تعرَّضنا في الآونة الأخيرة إلى نقاشٍ حادٍّ في قضية لُبْس المعاطف الجِلْديَّة ومن الإخوان من يرى أنَّ هذه المعاطف تُصْنَع عادةً من جلود الخنازير. وإذا كانت كذلك فما رأيكم في لُبْسِها؟ وهل يجوز لنا ذلك دينيًّا؟ عِلْمًا أنَّ بعض الكتب الدِّينيَّة كـ (الحلال والحرام) للقرضاوي، و(الدين على المذاهب الأربعة) قد تطرَّقا إلى هذه القضية، إلَّا أنَّ إشارتهما كانت عَرَضيَّة إلى المشكلة، ولم يوضِّحا ذلك بجلاء.
الجواب: قد ثبت عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: (إِذَا دُبِغَ الجِلْدُ فَقَدْ طَهُرَ)، وقال: (دِبَاغُ جُلُودِ المَيْتَةِ طُهُورُهَا)، واختلف العُلماء في ذلك، هل يَعمُّ هذا الحديث جميع الجلود، أم يختصُّ بجلود المَيْتة التي تَحِلُّ بالذكاة، ولا شكَّ أنَّ ما دُبِغ من جلود المَيْتةِ التي تحل بالذكاة؛ كالإبل والبقر والغنم طَهورٌ يجوز استعماله في كُلِّ شيءٍ في أصحِّ أقوال أهل العِلْم.
أمَّا جِلْد الخنزير والكَلْب ونحوهما ممَّا لا يَحِلُّ بالذَّكاة ففي طهارته بالدِّباغ خلافٌ بين أهل العِلْم؛ والأحوط
2 / 415