Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
خپرندوی
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
الكويت
(ص ٢٢١ ج ٢، ط. دار الكتاب) اتِّفاق العُلماء على أنَّ الدَّم حَرامٌ نَجِسٌ. وقال النوويُّ في شرح المُهذَّب (ص ٥١١ ج ٢ ط. المطيعي): والدلائل على نجاسة الدَّم متظاهرةٌ، ولا أعلم فيه خلافًا عن أحدٍ من المسلمين، إلَّا ما حكاه صاحب (الحاوي) عن بعض المتكلِّمين أنَّه قال: طاهر اهـ.
والظاهر أنَّ الإطلاق في كَلامَي القُرطبيِّ والنوويِّ مُقيَّدٌ بالمَسْفوح. والله أعلم.
وأمَّا غير المَسْفوح الذي مثَّل له بدماء الجُروح وسِوَاها، وذَكَر أنَّه لم يَقُلْ أحدٌ بنجاسته، مع أنَّ قوله: «وسِواها» يشمل دَمَ الحَيْض الذي دلَّت السُّنَّة على نجاسته، كما سيأتي إن شاء الله. فلو رجع القائل إلى كلام أهل العِلْم لوجد أنَّ كلام أهل العِلْم صريحٌ في القول بنجاسته، أو ظاهرٌ.
قال الشافعي ﵀ في (الأُم) (ص ٦٧ ج ١، ط دار المعرفة) بعد ذِكْر حديث أسماء في دَم الحَيْض: وفي هذا دليلٌ على أنَّ دَم الحَيْض نَجِسٌ، وكذا كُلُّ دَمٍ غيره.
وفي (ص ٥٦ منه) مثَّل للنَّجِس بأمثلة منها: العَذِرَة والدَّم.
وفي (المدوَّنة) (ص ٣٨ ج ١ ط. دار الفكر) عن مالك ﵀ ما يدلُّ على نجاسة الدَّم من غير تفصيل.
ومذهب الإمام أحمد في ذلك معروفٌ، نقله عنه أصحابه.
وقال ابن حَزْم في (المحلَّى) (ص ١٠٢ ج ١، ط. المنيريَّة): وتطهيرُ دَم الحَيْض أو أيِّ دَمٍ كان، سواء دَمَ سَمَكٍ كان أو غيره، أو كان في الثَّوْب أو الجسد، فلا يكون إلَّا بالماء، حاشا دَم البراغيث ودَم الجسد، فلا يلزم تطهيرهما، إلَّا ما حرج في غَسْلِه على الإنسان، فيُطَهِّر المرءُ ذلك حسب ما لا مَشقَّة عليه فيه. اهـ.
وقال [في] (الفروع) -من كُتُب الحنابلة- (ص ٢٥٣ ج ١ ط. دار مصر
2 / 398