Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
خپرندوی
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
الكويت
ما دام اسمُه باقيًا فإنَّه يعتبر ماءً طيِّبًا ولو خالطه شيءٌ من الأدوية.
[فتاوى نور على الدرب - ابن باز، بعناية الشويعر (٥/ ٧)]
* * *
المَاءُ دُونَ القُلَّتَيْنِ إِذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ
(٧١٨) السؤال: الماء إذا نقص عن قُلَّتَيْن وخالطته النجاسة من بَوْلٍ أو عَذِرَةٍ، هل تذهب طهوريَّتُه بذلك؟
الجواب: قد اختلف العُلماء في ذلك؛ فمنهم من رأى: أنَّ الماء إذا كان دون القُلَّتين، وأصابته نجاسة فإنَّه ينْجُس بذلك، وإن لم يتغيَّر لونه أو طعمه أو ريحه؛ لقول النبيِّ ﷺ: (إِذَا كَانَ المَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الخَبَثَ)، وفي لفظ: (لَمْ يَنْجُسْ) أخرجه الإمام أحمد، وأهل السُّنَن الأربع، وصحَّحه ابن خُزيمة، وابن حِبَّان، والحاكم؛ قالوا: فمفهوم هذا الحديث أنَّ ما دون القُلَّتين ينْجُس بما يقع فيه من النجاسة، وإن لم يتغيَّر.
وقال آخرون من أهل العِلْم: دلالة المفهوم ضعيفة، والصواب: أنَّ ما دون القُلَّتين لا ينْجُس إلَّا بالتغيُّر، كالذي بلغ القُلَّتين؛ لقول النبيِّ ﷺ: (إنَّ المَاءَ طَهُورٌ لا يُنجِّسُهُ شيءٌ) أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي بإسناد صحيح، من حديث أبي سعيد الخُدْري ﵁. وإنَّما ذَكَرَ النبيُّ ﷺ القُلَّتين؛ ليدلَّ على أنَّ ما دونهما يحتاج إلى تثبُّت ونظر وعناية؛ لأنَّه ينْجُس مطلقًا؛ لحديث أبي سعيدٍ المذكور. ويُستفاد من ذلك أنَّ الماء القليل جدًّا يتأثَّر بالنجاسة غالبًا، فينبغي إراقته، والتحرُّز منه؛ ولهذا ثبت عنه ﷺ أنَّه قال: (إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ، ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ) أخرجه مسلم في صحيحه.
وما ذاك إلَّا لأنَّ الأواني التي يستعملها الناس تكون في الغالب صغيرة، تتأثَّر بولوغ الكَلْب،
2 / 317