Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
خپرندوی
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
الكويت
أصحاب أحمد؛ فرَّقُوا بفَرْقَيْن:
أحدُهُما: أنَّ المُحرَّم هنا مُنفصِلٌ عن العبادة؛ فإنَّ الإناء مُنفصلٌ عن المُتطهِّر، بخلاف لابِس المُحرَّم، وآكِلِه، والجالِس عليه؛ فإنَّه مُباشِرٌ له. قالوا: فأشَبْه ما لو ذهب إلى الجُمعة بدابَّةٍ مغصوبةٍ.
وضعَّف آخرون هذا الفَرْق بأنَّه لا فَرْق بين أن يَغْمِس يَدَهُ في الإناء المُحرَّم، وبين أن يغْتَرِف منه، وبأنَّ النَّبيَّ ﷺ جعل الشَّارب من آنية الذَّهَب والفِضَّة إنَّما يُجرْجِر في بطنِه نار جَهَنَّم، وهو حين انصباب الماء في بطنه يكون قد انفصل عن الإناء.
والفرق الثَّاني -وهو أفقه-: قالوا: التَّحريم إذا كان في رُكْن العبادة وشَرْطها أثَّر فيها؛ كما إذا كان في الصَّلاة في اللِّباس أو البُقْعَة. وأمَّا إذا كان في أجنبيٍّ عنها لم يُؤثِّر، والإناء في الطَّهارة أجنبيٌّ عنها؛ فلهذا لم يُؤثِّر فيها. والله أعلم.
[مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٨١ - ٩٠)]
* * *
اتِّخَاذُ رَأْسٍ للإِنَاءِ مِنَ الذَّهَبِ أو الفِضَّةِ
(٦٩٩) السؤال: قولُهم: «يجوزُ أنْ يَتَّخِذَ للإناء رأسًا من فِضَّةٍ»؛ هل هو جارٍ على إطلاقه فيما إذا صَلُحَ للاستعمال في الأَكْل والشُّرب ونحو ذلك؛ لأنَّه وإنْ صَلُح لذلك لم يُعدَّ للاستعمال المُحرَّم، كما يجوزُ أنْ يتَّخِذَ الرَّجُلُ الحُلِيَّ بقَصْدِ إجارتِه لمن يَحِلُّ له استعمالُه، أم لا؛ لأنَّه يُعدُّ مُتَّخِذًا لما الأصلُ أنْ يُوضَعَ للاستعمال المُحرَّم؟ وهل إذا جاز ذلك مُطلَقًا يجوزُ استعمالُه في الاستعمال المُحرَّم، كما يجوزُ أنْ يَستَنْجِيَ بقطعة ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ، حيث لم يُعدَّ للاستنجاء، أم لا؛ كما يَحرُمُ على الرَّجُل استعمالُ الحُلِيِّ حيث جاز له اتِّخاذُه؟
الجواب: ليس قولُهم: «يجوزُ أنْ يَتَّخِذَ للإناء رأسًا من فِضَّةٍ» شاملًا
2 / 294