Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
خپرندوی
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
الكويت
أولًا: آنية الذَّهَب والفِضَّة:
اسْتِعْمَالُ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ
(٦٩١) السؤال: عندي بعضُ هدايا من الفِضَّة، وبعضٌ من الذَّهَبِ أو مُموَّهٍ به (^١)؛ فهل يَحرُمُ استعمالُها؟
الجواب: يَحرُم الأَكْل والشُّرْب في الأواني المُتَّخَذَة من الذَّهَب والفِضَّة؛ وذلك لوجود النصِّ فيها؛ فقد روى البخاري ومسلم عن حذيفة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا في صِحَافِهَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ في الدُّنْيَا وَلَكُمْ في الآخِرَةِ)، ورَوَيَا أيضًا عن أمِّ سَلَمَة ﵂ قوله ﷺ: (إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنيةِ الفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)، ومعنى يُجرْجِرُ: يَصُبُّ. وفي رواية مسلم: (إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ في إِنَاءِ الذَّهَبِ أَوِ الفِضَّةِ ...)، وهذا التحريم شاملٌ للرِّجال والنِّساء، والمباح للنِّساء هو التحلِّي والتزيُّن، وهو نصٌّ في تحريم الأَكْل والشُّرْب. ورأى بعضُ الفقهاء كراهة ذلك دون التحريم، وأنَّ الأحاديث الواردة في النهي هي لِمُجرَّد التزهيد، لكنَّ الحقَّ هو التحريم؛ فالوعيد شديدٌ في رواية أمِّ سَلَمَة.
أمَّا الاستعمالات الأُخرى؛ كأدوات التطيُّب والتكحُّل، فهي مُلْحَقَةٌ في التحريم بالأَكْل والشُّرْب عند جماعة من الفقهاء، أمَّا المُحقِّقون فلم يُحرِّموها، بل قالوا بالكراهة، مستدلِّين بحديثٍ رواه أحمد وأبو داود: (عَلَيْكُمْ بِالفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا).
وجاء في (فتح العلَّام) أنَّ الحقَّ هو عدم تحريم غير الأَكْل والشُّرْب، ودعوى الإجماع غير صحيحة، وهذا
(^١) مُموَّهٌ: بضمِّ الميم الأُولى وفتح الثانية. اسم مفعول من مَوَّه، وهو الشيء المَزيَّن المَطْلي بالذَّهَب أو الفِضَّة، وليس جوهره منها. انظر: تاج العروس للزبيدي (٣٦/ ٥٠٩)، معجم لغة الفقهاء (ص ٤٦٠).
2 / 283