605

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

الكويت

الأَكْلُ مِمَّا صَادَهُ الكَلْبُ
(٦٧٠) السؤال: ما حُكمُ الأَكْل من صَيدِ الكَلْب؟
الجواب: يجوزُ للإنسان شرعًا أن يَأْكُل ممَّا صادته الكِلَاب بشروط ذكرها العُلماء في كتب الفقه، وقد استند الفقهاء في ذلك إلى قول الله ﵎ في سورة المائدة: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [المائدة: ٤].
وقد روى المفسِّرون أنَّ الآية نزلت بسبب عَدِيِّ بن حاتم وزيدِ بن مُهَلْهَل، قالا: (يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِالكِلَابِ وَالبُزَاةِ، وَإِنَّ الكِلابَ تَأْخُذُ البَقَرَ وَالحُمُرَ وَالظِّبَاءَ؛ فَمِنْهُ مَا نُدْرِكُ [ذَكَاتَهُ]، وَمِنْهُ مَا تَقْتُلُهُ فَلَا نُدْرِكَ [ذَكَاتَهُ]، وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ المَيْتَةَ؛ فَمَاذَا يَحِلُّ لَنَا؟) فنزلت الآية السابقة.
ويُشترَط في الصَّيد المباح بالكِلاب: أن يكون الكَلْب مُعلَّمًا -أي مُتعلِّمًا مُتدرِّبًا- يخضع لتوجيه صاحبه، ويطيع أمرَه وتوجيهه؛ وهذا مأخوذٌ من قول الله تعالى في الآية السابقة: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾.
وأن يكون إمساكُ الكَلْب للصَّيد من أجل صاحبه؛ فالكَلْب لا يَأْكُل منه، فإذا أمسك الكَلْبُ الصَّيدَ وأَكَلَ منه لم يَجُزْ؛ يقول رسول الله ﷺ في ذلك: (إِذَا أَرْسَلْتَ الكَلْبَ فَأَكَلَ مِنَ الصَّيْدِ، فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِذَا أَرْسَلْتَهُ فَقَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ، فَكُلْ؛ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى صَاحِبِهِ).
ويجبُ أن يذكر مُرْسِلُ الكَلْب اسمَ الله تعالى عند إرساله؛ لأنَّ الآية السالفة قد جاء فيها قوله عزَّ شأنه: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، واللّه ﵎ أعلم.
[يسألونك في الدين والحياة (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨)]

2 / 268