Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
خپرندوی
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
الكويت
ذَلِكَ). وفي (مسند الإمام أحمد) عن أنس أيضًا: (أَنَّ يَهُودِيًّا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، فَأَجَابَهُ)، والإهالة السَّنِخة: ما أُذيب من الشَّحْم والأَلْيَة وتغيَّرت رائحته.
وفي (صحيح البخاري) عن عبد الله ابن مُغَفَّل ﵁ قال: (كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ فَنَزَوْتُ لآخُذَهُ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ). وفي روايةٍ لمسلم عنه قال: (أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُبْتَسمًا). فهذا فِعْل رسول الله ﷺ وإقراره في حِلِّ ذبائح أهل الكتاب.
وأمَّا الإجماع؛ فقد حكى إجماع المسلمين على حِلِّ ذبائح أهل الكتاب غير واحد من أهل العِلْم؛ منهم: صاحب المغني (ص ٥٦٧ ج ٨ ط، دار المنار)، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية؛ قال (ص ٢٣٢ مج ٣٥ من مجموع الفتاوى لابن قاسم): «ومن المعلوم أنَّ حِلَّ ذبائحهم ونسائهم ثبت بالكتاب والسُّنَّة والإجماع»، وقال: «ما زال المسلمون في كُلِّ عَصْرٍ ومِصْرٍ يأكلون ذبائحهم، فمن خالف ذلك فقد أنكر إجماع المسلمين» ا. هـ.
ونقل الإجماع أيضًا ابن كثير في تفسيره (ص ٧٨ - ج ٣ المطبوع مع تفسير البغوي).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا (ص ٢٢٣ - ٢٢٤ من المجلَّد السابق): «بل الصواب المقطوع به أنَّ كون الرَّجُل كتابيًّا أو غير كتابيٍّ هو حُكمٌ مستقلٌّ بنفسه لا بِنَسَبِه، وكُلَّ من تَدَيَّن بدين أهل الكتاب فهو منهم؛ سواء كان أبوه أو جَدُّه داخلًا في دينهم أو لم يدخل، وسواء كان دخوله قبل النَّسْخ والتبديل أو بعد ذلك، وهذا مذهب جمهور العُلماء؛ كأبي حنيفة، ومالك، والمنصوص الصريح عن أحمد، وإن
2 / 194