357

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

الكويت

منه.
أو بتكليف البعثات التجاريَّة المصريَّة في البلاد المُوَرِّدة لاستكشاف الأمر والتحقُّق من واقع الذَّبْح؛ إذ لا يكفي للفصل في هذا بالتحريم مُجرَّد الخبر.
وإلى أنْ يثبت الأمر قطعًا يكون الإعمال للقواعد الشرعيَّة؛ ومنها ما سبق في افتتاح المقال من أنَّ (الأصلَ في الأشياء الإباحة)، وأنَّ (اليقين لا يزول بالشَّكِّ)؛ امتثالًا لقول الرسول ﷺ الذي أخرجه البزَّار والطبرانيُّ من حديث أبي الدَّرداء بسندٍ حَسَنٍ: (مَا أَحَلَّ اللهُ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ؛ فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَهُ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْسَى شَيْئًا).
وحديث أبي ثَعْلَبَة الذي رواه الطبرانيُّ: (إِنْ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ من غيرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا)، وفي لفظ: (وَسَكَتَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَتَكَلَّفُوهَا رَحْمَةً لَكُمْ، فَاقْبَلُوهَا).
وروى الترمذيُّ وابن ماجه من حديث سَلْمان: (أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنِ الجُبْنِ وَالسَّمْنِ وَالْفِرَاءِ الَّتِي يَصْنَعُهَا غَيْرُ المُسْلِمِينَ؛ فَقَالَ: الحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللهُ في كِتَابِهِ، وَالحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللهُ في كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ).
وثبت في الصحيحين: أنه ﷺ (تَوَضَّأ مِنْ مَزَادَةِ امْرَأَةٍ مُشْرِكَةٍ)، ولم يسألها عن دِباغِها، ولا عن غَسْلِها. (الأشباه والنظائر للسيوطي - تحقيق المرحوم فضيلة الشيخ محمَّد حامد الفِقِي سنة ١٣٥٦ هجرية- ١٩٣٨ م- ص ٦٠، في باب الأصل في الأشباه الإباحة حتَّى يدلُّ الدليل على التحريم)، والله ﷾ أعلم بالموضوع.
[فتاوى دار الإفتاء المصرية

2 / 20