244

Encyclopedia of Consensus in Islamic Jurisprudence

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

خپرندوی

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

• مستند الإجماع: حديث عمر بن الخطاب ﵁، أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفرٍ على قدمه، فأبصره النبي ﷺ، فقال: "ارجع فأحسن وضوءك"، قال: فرجع، ثم صلى" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أنكر على هذا الرجل الذي ترك جزءًا من قدمه لم يغسله، مما يدل على وجوب الإسباغ، وعدم ترك أي جزء مما يجب غسله، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[١٢ - ١٢١] ترك المضمضة والاستنشاق في الوضوء غير موجبة للإعادة:
• من نقل نفي الخلاف: الشافعي (٢٠٤ هـ) حيث يقول عن المضمضة والاستنشاق: "ولم أعلم اختلافًا في أن المتوضئ لو تركهما عامدًا أو ناسيًا، وصلى لم يعد" (٢).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، وأَحمد في رواية في الوضوء (٥)، وفي المضمضة على رواية أخرى (٦)، وابن حزم في المضمضة (٧).
• مستند نفي الخلاف:
١ - أن المضمضة والاستنشاق لم يصح بها عن رسول اللَّه ﷺ أمر، وإنما هي فعلٌ فعَلَه ﵊، وأفعاله ﷺ ليست فرضًا؛ لأن اللَّه تعالى إنما أمرنا بطاعة أمر نبيه ﵊، ولم يأمرنا بأن نفعل أفعاله (٨).
٢ - أن النبي ﷺ كان يواظب في العبادات على ما فيه تحصيل الكمال، كما يواظب على الأركان، وفي كتاب اللَّه تعالى أمر بتطهير أعضاء مخصوصة، والزيادة على النص لا تجوز إلا بما يثبت به النسخ (٩).

(١) مسلم كتاب الطهارة، باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة، (ح ٢٤٣)، (١/ ٢١٥).
(٢) "الأم" (١/ ٣٩)، وانظر: "العزيز شرح الوجيز" للرافعي (١/ ١٢٣).
(٣) "المبسوط" (١/ ٦٢).
(٤) "المنتقى" (١/ ٩٦)، و"التاج والإكليل" (١/ ٣٥٣).
(٥) "الفروع" (١/ ١٤٤)، و"الإنصاف" (١/ ١٥٢).
(٦) "الفروع" (١/ ١٤٤)، و"الإنصاف" (١/ ١٥٢).
(٧) "المحلى" (١/ ٢٩٤).
(٨) "المحلى" (١/ ٢٩٤).
(٩) "المبسوط" (١/ ٦٢).

1 / 246