228

Encyclopedia of Consensus in Islamic Jurisprudence

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

خپرندوی

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

وهو قول أبي يوسف (١)، وقولٌ لمالك (٢)؛ كما وافق الشافعية على الصحيح عندهم (٣)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (٤).
• مستند الاتفاق: حديث عثمان بن عفان ﵁، أن النبي ﷺ "كان يخلل لحيته" (٥).
• وجه الدلالة: النص على أن النبي ﷺ كان يخلل لحيته، ومجرد فعل النبي ﷺ يدل على الاستحباب.
• الخلاف في المسألة: خالف النخعي، وابن سيرين، وربيعة بن أبي عبد الرحمن (٦)؛ أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن (٧)، وهو قول لمالك (٨)، وابن حزم (٩)، وهو قول عند الحنابلة (١٠)، فقالوا بعدم استحباب التخليل في الوضوء.
واستدلوا بحديث ابن عباس ﵄، قال: "ألا أخبركم بوضوء رسول اللَّه ﷺ؟ فتوضأ مرة مرة" (١١).
وغسل الوجه مرة لا يمكن معه بلوغ الماء إلى أصول الشعر، ولا يتم ذلك إلا بترداد الغسل والعرك، مما يدل على أنه لم يكن يخلل لحيته ﵊ (١٢).
وهناك من قال بالوجوب، وهو مروي عن عمر، وابنه رضي اللَّه تعالى عنهما، وعطاء، وابن سابط، وابن أبي ليلى، وسعيد بن جبير (١٣)، وهو قول لمالك (١٤)، وهو وجه عند الشافعية، واختاره المزني (١٥)، وهو قول للحنابلة (١٦)، ولكن هذا القول غير منافٍ للاستحباب، كما سبق.
النتيجة: أن الاتفاق غير متحقق؛ لوجود الخلاف في المسألة، كما هو ظاهر

(١) "المبسوط" (١/ ٨٠)، و"بدائع الصنائع" (١/ ٢٣).
(٢) "مواهب الجليل" (١/ ١٨٩).
(٣) "المجموع" (١/ ٤٠٨).
(٤) "الإنصاف" (١/ ١٣٣)، و"شرح منتهى الإرادات" (١/ ٤٧).
(٥) الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية، (ح ٣١)، (١/ ٤٦)، قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وصححه النووي في "المجموع" (١/ ٤٠٨).
(٦) "المدونة" (١/ ١٢٥).
(٧) "المبسوط" (١/ ٨٠)، و"بدائع الصنائع" (١/ ٢٣).
(٨) "مواهب الجليل" (١/ ١٨٩).
(٩) "المحلى" (١/ ٢٨٠).
(١٠) "الإنصاف" (١/ ١٣٤).
(١١) سبق تخريجه.
(١٢) "المحلى" (١/ ٢٨٠).
(١٣) "المحلى" (١/ ٢٨١).
(١٤) "مواهب الجليل" (١/ ١٨٩).
(١٥) "المجموع" (١/ ٤٠٩).
(١٦) "الإنصاف" (١/ ١٣٤).

1 / 230