تتحدث عن الذهاب لمكان معروف، متخذ لهذا الشأن، وهو ما يسمى الحمام، وهي أيضًا في بعض تفصيلات المسألة، والتفصيلات دائما يدخلها الخلاف، والاتفاق غالبا في العموميات.
النتيجة: أن الاتفاق متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٢ - ٧٤] استحباب عدم رفع الثوب للخلاء حتى يدنو من الأرض:
إذا أراد الإنسان أن يتخلى، فإنه يستحب له أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض، كي لا تنكشف عورته.
• من نقل الاتفاق: النووي (٦٧٦ هـ) شارحًا قول الماتن: "ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض" حيث يقول: "وهذا الأدب مستحب بالاتفاق وليس بواجب" (١).
ونقله عنه ابن قاسم (٢).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الاتفاق:
١ - حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، "أن النبي ﷺ كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه؛ حتى يدنو من الأرض" (٦).
• وجه الدلالة: في دلالة السنة الفعلية من النبي ﷺ، والحديث -وإن كان ضعيفًا- إلا أن علة الفعل في الحديث صحيحة، وهي الستر، وعدم كشف العورة.
٢ - أن عدم رفع الثوب حتى الدنوّ من الأرض أستر للخارج للخلاء، وأحفظ لعورته؛ فيكون أولى (٧).
(١) "المجموع" (٢/ ٩٨)، وانظر: "أسنى المطالب" (١/ ٤٨).
(٢) "حاشية الروض" (١/ ١٣٠).
(٣) "حاشية ابن عابدين" (١/ ٣٤٤).
(٤) "مواهب الجليل" (١/ ٢٦٩).
(٥) "المغني" (١/ ٢٢٤)، و"الإنصاف" (١/ ٩٥).
(٦) أبو داود كتاب الطهارة، باب كيف التكشف عند الحاجة، (ح ١٤)، (١/ ٤) وضعفه، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في الاستتار عند الحاجة، (ح ١٤)، (١/ ٢١) وضعفه بالإرسال.
(٧) "المغني" (١/ ٢٢٤).