174

Encyclopedia of Consensus in Islamic Jurisprudence

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

خپرندوی

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

واستدلوا (١) بحديث ابن عمر السابق (٢).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[١٥ - ٦٧] عدم تحريم استقبال بيت المقدس بالتخلي:
إذا أراد المسلم أن يتخلى، فإن استقباله لبيت المقدس بالتخلى ليس حرامًا، وعلى ذلك حُكي الإجماع.
• من نقل الإجماع: الخطابي (٣٨٨ هـ) حيث نقل عنه الشوكاني (٣) حكايته الإجماع في هذه المسألة (٤).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول -في معرض حديثه عن حديث النهي عن استقبال بيت المقدس بالتخلي (٥) -: "فإن قيل: لم حملتموه في بيت المقدس على التنزيه -أي: النهي-؟ قلنا: للإجماع، فلا نعلم من يعتد به حرّمه" (٦). ونقله عنه الرملي (٧).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٨)، والمالكية (٩)، والحنابلة (١٠).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]
• وجه الدلالة: حيث نسخ في هذه الآية كون بيت المقدس قبلة للمسلمين، ولهذا لا يكره استقباله بالتخلي؛ لكونه ليس قبلة (١١).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة عدد من أهل العلم، وقالوا: بتحريم استقبال بيت المقدس بالتخلي، منهم إبراهيم النخعي، ومحمد بن سيرين، وعطاء، والزهري (١٢)، وهو قول ابن عقيل من الحنابلة (١٣).

(١) "تبيين الحقائق" (١/ ١٦٧).
(٢) سبق تخريجه قبل قليل.
(٣) "نيل الأوطار" (١/ ١٠٥).
(٤) لم أجد عبارته، وانظر: "معالم السنن" (١/ ٢٠)، وقد تكلم عن المسألة ولم يحكِ إجماعًا.
(٥) سيأتي إن شاء اللَّه.
(٦) "المجموع" (٢/ ٩٥).
(٧) "نهاية المحتاج" (١/ ١٣٦).
(٨) "العناية" (١/ ٤٢٠).
(٩) "الذخيرة" (١/ ٢٠٥)، و"مواهب الجليل" (١/ ٢٨١).
(١٠) "الفروع" و"حاشيته" (١/ ١١٢)، و"الإنصاف" (١/ ١٠٠).
(١١) "مواهب الجليل" (١/ ٢٨١).
(١٢) "نيل الأوطار" (١/ ١٠٥).
(١٣) "الفروع" و"حاشيته" (١/ ١١٢)، و"الإنصاف" (١/ ١٠٠).

1 / 176