171

Encyclopedia of Consensus in Islamic Jurisprudence

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

خپرندوی

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

واستدلوا (١) بقوله ﵇: "لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار" (٢).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[١٣ - ٦٥] الاستنجاء بماء زمزم مجزئ:
إذا استنجى المتخلي بماء زمزم، فإن ذلك يجزئه، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث يقول: "ثم لو استنجى به -ماء زمزم- مع حرمته أجزأه إجماعًا" (٣).
ونقله النووي (٤)، وزكريا الأنصاري (٥).
البجيرمي (١٢٢١ هـ) حيث يقول: "ولو من ماء زمزم، ويجزئ إجماعا" (٦).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والحنابلة (٩).
• مستند الإجماع:
١ - حديث أبي ذر ﵁، قال: قال النبي ﷺ في ماء زمزم أنها "طعام طعم" (١٠).
٢ - حديث جابر ﵁، قال: قال النبي ﷺ: "ماء زمزم لما شُرب له" (١١).
• وجه الدلالة: أن هذه الأحاديث وغيرها، تدل على بركة هذا الماء، وينبغي أن يشرف ويكرم عن استخدامه في الرذائل.
ولكن إذا استخدم في الاستنجاء، لا يعني هذا أنه لا يجزئ، فهو ماء.
وقد قال ﵎: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨].

(١) "المغني" (١/ ٢١٦).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) "الحاوي" (١/ ٢٠١).
(٤) "المجموع" (٢/ ١٣٧).
(٥) "الغرر البهية" (١/ ١٢٦، ١٢٧).
(٦) "تحفة الحبيب" (١/ ١٨٢).
(٧) "حاشية ابن عابدين" (٢/ ٦٢٦).
(٨) "مواهب الجليل" (١/ ٤٦).
(٩) "الفروع" و"حاشيته" (١/ ٧٥).
(١٠) مسلم كتاب فضائل الصحابة، في فضائل أبي ذر (ح ٢٤٧٣)، (٤/ ١٩١٩).
(١١) أحمد (ح ١٤٨٩٢)، (٣/ ٣٥٧)، ابن ماجه كتاب المناسك باب الشرب من ماء زمزم، (ح ٣٠٦٢)، (٢/ ١٠١٨)، وصححه الألباني في "الإرواء" (ح ١١٢٣).

1 / 173