المبحث السابع: النار
المطلب الأول: النار، وعذابها
النار دار العذاب، أعدها الله للكافرين والعصاة فيها أشدّ العذاب، وصنوف العقوبات، وخزنتها ملائكة غلاظ شداد. والكفار مخلدون فيها، طعامهم الزقوم، وشرابهم الحميم.
قال تعالى يحذر منها عباده المؤمنين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ ١.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًالِلطَّاغِينَ مَآبًا لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًاإِلاّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا جَزَاءً وِفَاقًا﴾ ٢. وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ ٣.
وقال رسول الله ﷺ: "ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من حرّ جهنم" قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله. قال: " فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا، كلها مثل حرها "٤.
١ سورة التحريم، الآية [٦] .
٢ سورة النبأ، الآيتان [٢١-٢٦] .
٣ سورة الحجر، الآيتان [٤٣-٤٤] .
٤ أخرجه البخاري في الصحيح ٤/٩٠. ومسلم في الصحيح ٤/٢١٨٤–واللفظ له-.