بَاقٍ﴾ ١، وقوله: ﴿وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ٢، إلى غير ذلك من الآيات"٣.
وتحدث الشيخ ﵀ عن نعيم الجنة وملذاتها، وذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ٤؛ فقال: "وما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أنّ الجنة فيها كلّ مشتهى، وكلّ مستلذ: جاء مبسوطا موضحة أنواعه في آيات كثيرة من كتاب الله، وجاء أيضا إجمالا شاملا لكلّ شيء من النعيم. أما إجمال ذلك: ففي قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٥.
وأما بسط ذلك وتفصيله: فقد بين القرآن أنّ من ذلك النعيم المذكور في الآية: المشارب، المآكل، والمناكح، والفرش، والسرر، والأواني، وأنواع الحلي، والملابس، والخدم، إلى غير ذلك. وسنذكر بعض الآيات الدالة على كلّ شيء من ذلك: أما المآكل: فقد قال تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ٦، وقال: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ٧ وقال تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ ٨، وقال تعالى: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ الآية٩، إلى غير ذلك من الآيات.
١ سورة النحل، الآية [٩٦] .
٢ سورة الأعلى، الآية [١٧] .
٣ أضواء البيان ٤/١٠.
٤ سورة الزخرف، الآية [٧١] .
٥ سورة السجدة، الآية [١٧] .
٦ سورة الزخرف، الآية [٧٣] .
٧ سورة الواقعة، الآية [٢١] .
٨ سورة الواقعة، الآيتان [٣٢-٣٣] .
٩ سورة البقرة، الآية [٢٥] .