452

Efforts of Sheikh Muhammad Al-Ameen Al-Shinqiti in Establishing the Creed of the Predecessors

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

خپرندوی

مكتبة العبيكان،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

والمرور على الصراط هو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ ١.
وقد اختلف العلماء في المراد بالورود في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وَارِدُهَا﴾ إلى أقوال كثيرة، ذكر الشيخ الأمين –﵀ أربعة منها، فقال:
"الأول: أن المراد بالورود: الدخول ولكنّ الله يصرف أذاها عن عباده المتقين عند ذلك الدخول.
الثاني: أن المراد بورود النار المذكور: الجواز على الصراط؛ لأنه جسر منصوب على متن جهنم.
الثالث: أن الورود المذكور: هو الإشراف عليها والقرب منها.
الرابع: أن حظّ المؤمنين من ذلك هو حرّ الحمى في دار الدنيا٢.
ثمّ استدلّ للقول الأول "أنّ ورود النار جاء في القرآن في آيات متعددة، والمراد في كلّ واحد منها: الدخول. فاستدلّ بذلك ابن عباس على أنّ الورود في الآية التي فيها النزاع هو الدخول؛ لدلالة الآيات الأخرى على ذلك؛ كقوله تعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ ٣؛ قال: فهذا ورود دخول. وكقوله: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ٤؛ فهو ورود دخول أيضا. وكقوله: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ ٥، وقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ

١ سورة مريم، الآية [٧١] .
٢ أضواء البيان ٤/٣٤٨. وانظر روح المعاني ١٦/١٢١-١٢٢.
وقد ذكر هذه الأقوال: القرطبي، وزادها قولًا خامسًا: إنّ الورود النظر إليها في القبر: فينجي منها الفائز، ويصلاها من قدر عليه دخولها. (الجامع لأحكام القرآن ١١/٩٢) .
وذكر ابن رجب الأقوال الأربعة السابقة، إلا أنه ذكر بدل الإشراف عليها والقرب منها الورود خاصّ بالمحضرين حول جهنم. (انظر التخويف من النار ص ٢٠٠) .
٣ سورة هود، الآية [٩٨] .
٤ سورة الأنبياء، الآية [٩٩] .
٥ سورة مريم، الآية [٨٦] .

2 / 492