الله عنه، عن النبيّ ﷺ: " إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة". وقال اقرؤوا: ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ ١"٢. ثمّ قال ﵀: "وفيه دلالة على وزن الأشخاص"٣.
ويحسن بنا أن نختم هذا المبحث بأقوال السلف في حقيقة الميزان، وأنه يجب الإيمان به كما هي عقيدة أهل السنة والجماعة.
قال أبو إسحاق الزجاج٤ ﵀: "أجمع أهل السنة على الإيمان بالميزان، وأنّ أعمال العباد توزن يوم القيامة، وأنّ الميزان له لسان، وكفتان، ويميل بالأعمال"٥.
وقال ابن أبي العزّ الحنفي ﵀: " ... فثبت وزن الأعمال والعامل وصحائف الأعمال، وثبت أنّ الميزان له كفتان. والله تعالى أعلم بما وراء ذلك من الكيفيات. فعلينا الإيمان بالغيب كما أخبرنا الصادق ﷺ من غير زيادة ولانقصان"٦.
١ سورة الكهف، الآية [١٠٥] .
٢ رواه البخاري في الصحيح ٥/٢٣٦. ومسلم في الصحيح ٤/٢١٤٧.
٣ أضواء البيان ٤/١٩٥.
٤ هو إبراهيم بن محمد بن سري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج. كان فاضلًا، دينًا، حسن الاعتقاد، عالمًا بالنحو واللغة توفي سنة (٣١١؟) .
(انظر: البداية والنهاية ١٣/١٥٩. ومعجم المؤلفين ١/٣٣) .
٥ فتح الباري ١٣/٥٤٨.
٦ شرح الطحاوية ص٤٧٥.