المطلب الثاني: نزول عيسى ﵇
من أشراط الساعة الكبرى: نزول عيسى ﵇ من السماء حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الدجال والخنزير، ويضع الجزية، ويحكم بشريعة الإسلام. ويظهر يأجوج ومأجوج فيدعو عليهم فيموتوا ببركة دعائه١.
ثمّ يمكث في الأرض سبع سنين٢، فينتشر الأمن في الأرض، وتظهر الأرض بركاتها؛ قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده ليوشكنّ أن ينزل ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها "٣.
وقد تحدث الشيخ الأمين –﵀، عن نزول عيسى ﵇، وأنه من علامات الساعة؛ فقال ﵀، عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ ٤:
"التحقيق أنّ الضمير في قوله: ﴿وإنه﴾ راجع إلى عيسى، لا إلى القرآن، ولا إلى النّبي ﷺ. ومعنى قوله: ﴿لعلم للساعة﴾ على القول الحقّ الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة، هو أنّ نزول عيسى في آخر الزمان حيًّا علم للساعة؛ أي علامة
١ انظر: النهاية لابن كثير ١/١٩٤. وشرح الطحاوية ص٥٦٥.
٢ راجع صحيح مسلم ٤/٢٢٥٨-٢٢٥٩.
٣ صحيح البخاري ٤/١٤٣.
٤ سورة الزخرف، الآية [٦١] .