المبحث الرابع: معجزات الأنبياء
المطلب الأول: من معجزات رسولنا محمد ﷺ
...
المبحث الرابع: معجزات الأنبياء
تمهيد:
المعجزة، كما عرفها الإمام السفاريني ﵀، هي: "ما خرق العادة من قول أو فعل، إذا وافق دعوى الرسالة وقارنها وطابقها على جهة التحدي ابتداء، بحيث لايقدر أحد عليها ولا على مثلها ولا على ما يقاربها"١.
فالله ﷾ أيد أنبياءه بالآيات الدالة على صدقهم فيما جاءُوا به من عند ربهم.
يقول الشيخ الأمين ﵀: "وما أرسل الله من رسول إلا مصحوبًا بالمعجزات التي تصدقه وتؤيده. وقد بين ذلك الصادق المصدوق بقوله، ﷺ: "ما من الأنبياء من نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحى الله به إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا "٢، وهو صريح أنه ما أرسل الله رسولًا إلا أيده بما يدل على صدقه، كما قال تعالى: ﴿تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾ ٤. والآيات في ذلك كثيرة
١ لوامع الأنوار البهية ٢/٢٩٠.
٢ أخرجه البخاري في الصحيح ٦/٩٧. ومسلم في الصحيح ١/١٣٤.
٣ سورة الأعراف، الآية [١٠١] .
٤ سورة الحديد، الآية [٢٥] .