382

Efforts of Sheikh Muhammad Al-Ameen Al-Shinqiti in Establishing the Creed of the Predecessors

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

خپرندوی

مكتبة العبيكان،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

مدعيًا حب النبي ﷺ وتعظيمه وهو يعظم النبي ﷺ ويمدحه بأنه هو الذي خلق السموات والأرض، وأنزل الماء من السماء، وأنبت به الحدائق ذات البهجة. وأنه ﷺ، هو الذي جعل الأرض قرارًا، وجعل خلالها أنهارًا، وجعل لها رواسي، وجعل بين البحرين حاجزًا ... فإن ذلك العاقل لايشك في أن ذلك المادح المعظم في زعمه من أعداء الله ورسوله، المتعدين لحدود الله"١.
وقد سئل ﵀: هل العالم كله مخلوق ومرزوق من بركة النبي ﷺ؟ فأجاب بأن الحكم التي خلق من أجلها العالم ورزق، كلها إلهية ربانية، لا نبوية. ثم ساق البراهين والأدلة من القرآن الكريم، والتي تنص على أن الله خلق الخلق لعبادته ... إلى أن قال ﵀ في آخر الجواب: "وعلى كل حال فسيدنا وسيد الخلائق كلها محمد ﷺ أعطاه الله جل وعلا من التشريف والتعظيم والتكريم وعلو الشأن في العالم العلوي والسفلي مما هو ثابت في كتاب الله والسنة الصحيحة ما هو في أشد الغنى عن ادعاء تعظيمه بأمور لا أساس لها، ولا مستند لها البتة، ولم يقل ﷺ حرفًا منها. فعلى المسلم أن يتثبت ويتحفظ، وألا يقول على نبينا ﷺ شيئًا إلا بعد ثبوت صحته؛ لأنه ﷺ روى عنه سبعون من أصحابه، أنه قال: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" ٢. وعلى كل حال، فمن المعلوم الواضح أنه لا ينبغي لأحد أن يقول: إن فرعون، وهامان، وقارون، وعاقر ناقة صالح، وأبا جهل، وأمية بن خلف، ونحوهم من أئمة الكفر خلقوا من بركة سيدنا محمد، ﷺ، وكذلك

١ المصدر نفسه ٧/٦٢٤. (وأن ذلك المدح شرك في الربوبية والألوهية معًا) .
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ١/١٠، من حديث أبي هريرة ﵁.

2 / 420