342

Efforts of Sheikh Muhammad Al-Ameen Al-Shinqiti in Establishing the Creed of the Predecessors

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

خپرندوی

مكتبة العبيكان،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وحده، حيث أفرد ذلك بقوله: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ ١. وقوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ﴾ ٢، ثم بين أن ذلك بتكذيب هود وحده، حيث أفرده بقوله: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ ٣. ونحو ذلك في قوله تعالى، في قصة صالح وقومه، ولوط وقومه، وشعيب وأصحاب الأيكة، كما هو معلوم، وهو واضح لا خفاء فيه. ويزيده إيضاحًا قوله ﷺ: "إنا معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد." ٤؛ يعني أنهم كلهم متفقون في الأصول، وإن اختلفت شرائعهم في بعض الفروع"٥.
وفي موضع آخر أشار الشيخ الأمين –﵀ إلى أن نبينا محمدًا ﷺ هو أشد الأنبياء احتياطًا في حماية جناب التوحيد الذي هو أصل دعوة الرسل. فقال ﵀: "فإخلاص العبادة لله وحده هو دعوة عامة الرسل، وأشدهم فيه احتياطًا خاتمهم ﷺ ولذا منع بعض الأمور التي كانت مباحة عندهم احتياطًا في توحيد الله في عبادته جلّ وعلا؛ فالسجود لمخلوق في شريعته السمحة كفر بالله تعالى مع أنه كان جائزًا في شرع غيره من الرسل عليهم الصلاة

١ سورة الشعراء، الآيتان [١٠٦-١١٧] .
٢ سورة الشعراء، الآية [١٢٣] .
٣ سورة الشعراء، الآية [١٢٤] .
٤ مروي عن أبي هريرة من طرق متعددة، وبألفاظ متقاربة؛ رواه البخاري في الصحيح ٤/١٤٢. ومسلم في الصحيح ٤/١٨٣٧. والعَلاَّت جمع علّة وهي الضرة فهم بنو رجل واحد من نسوة شتى. انظر (النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/٢٩١) .
وقال ابن حجر –في معنى الحديث-:"إن أصل دينهم واحد وهو التوحيد وإن اختلفت فروع الشرائع. وقيل: المراد أن أزمنتهم مختلفة". فتح الباري (٦/٤٨٩) .
٥ أضواء البيان ٧/٨٢٧-٨٢٨.

2 / 380