533

Efforts of Hanafi Scholars in Refuting Grave Worship Beliefs

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

خپرندوی

دار الصميعي

شمېره چاپونه

الأولى-١٤١٦ هـ

د چاپ کال

١٩٩٦ م

فالذي أشرك بالله وعمل أعمالا كثيرة وظن أنها صالحة ونافعة له فهو ليس بمستحق لأجرها، وأن حياته تمضي كلها في خسران على خسران) .
الآية السابعة: في بيان أن المشرك قد حرمت عليه الجنة أبد الآبدين* ومخلد في النار دهر الداهرين* قال عز من قائل:
﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢] .
قال الزمخشري (٥٣٨هـ) والنسفي (٧١٠هـ) والعمادي (٩٥١هـ) والبروسوي (١١٣٧هـ) والباني بتي (١٢٢٥هـ) والألوسي (١٢٧٠هـ) واللفظ للأخير:
(إنه أي الشأن ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ أي شيء في عبادته سبحانه أو فيما يختص به من الصفات والأفعال؛ كنسبة علم الغيب وإحياء الموتى بالذات إلى عيسى ﵊ [أو إلى غيره] .
﴿فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ لأنها دار الموحدين والمراد يمنع دخولها كما يمنع المحرم عليه من المحرم.
﴿وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ فإنها معدة للمشركين؛ وهذا بيان لابتلائهم بالعقاب * أثر بيان حرمانهم الثواب *؛ ولا يخفى ما في هذه الجملة من الإشارة إلى قوة المقتضي؛

2 / 580