653

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

الكلي : عند المنطقيين ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه كالحيوان . | وإنما سمي كليا لأن كلية الشيء إنما هي بالنسبة إلى الجزئي . والكلي يكون جزء | الجزئي غالبا فيكون ذلك الشيء منسوبا إلى الكل والمنسوب إلى الكل كلي كما فصلنا | | هذا المرام في الجزئي . ومعنى اشتراك الماهية بين كثيرين أن صورتها العقلية مطابقة | لكل واحد من جزئياتها . ومعنى المطابقة مناسبة مخصوصة لا تكون لسائر الصور | العقلية . فإنا إذا تعقلنا زيدا حصل في عقلنا أثر ليس ذلك الأثر هو بعينه الأثر الذي | يحصل في العقل عند تعقلنا فرسا معينا . ومعنى المطابقة لكثيرين أنه لا يحصل من تعقل | كل واحد منها أثر متجدد بل يكون الحاصل في العقل من تعقل كل هو الصورة الواحدة | على تلك النسبة المخصوصة . فإنا إذا رأينا زيدا حصل منه في أذهاننا الصورة الإنسانية | المعراة عن المشخصات واللواحق . وإذا أبصرنا بعد ذلك خالدا لم تقع منه صورة | أخرى بل الصورة الحاصلة الأولى بعينها . بخلاف ما إذا رأينا فرسا معينا فافهم .

فإن قيل تعريف الكلي ليس بمانع لصدقه على الصورة الخيالية من البيضة المعينة | تنطبق على كل من البيضات بحيث يجوز العقل أن يكون هي هي . وأن ضعيف البصر | يرى شبحا من بعيد ويجوز عقله أن يكون زيدا وعمرا إلى غير ذلك . وأن الطفل في | مبدأ الولادة لنقصان الحس المشترك لا يأخذ الصورة عما هو في الخارج بخصوصه . | ولا يفرق بين أمه عن غيرها وأبيه عن غيره بل يدرك شبحا واحدا لا يتميز فيه أباه وأمه | عن الغير . فيلزم أن تكون هذه الصور كلية مع أنهم عدوها من الجزئيات .

قلنا المراد وقوع الشركة على سبيل الاجتماع لا على البدلية والترديد وصدق تلك | الصور على الكثرة واشتراكها فيها ليس على سبيل الاجتماع بل على سبيل البدلية كما لا | يخفى . فإن قيل إن الصورة الخارجية لزيد مثلا جزئي حقيقي ويصدق عليها تعريف | الكلي لأنها تصدق وتطابق على سبيل الاجتماع على الصور الحاصلة في أذهان طائفة | تصوروا زيدا كما أن كل واحد من الصور الحاصلة في تلك الأذهان تطابق لتلك | الصورة الخارجية . فإن المطابقة من الجانبين - والعقل يجوز المطابقة فيما بينهما على | سبيل الاجتماع . فإن التحقيق أن حصول الأشياء بأنفسها في الذهن لا بأشباحها | وإظلالها . فإن الدلائل الدالة على الوجود الذهني للأشياء إنما تدل على وجودها حقيقة | لا باعتبار الشبح والمثال الذي هو وجودها مجازا . وأيضا أن الصورة الذهنية لزيد | جزئي حقيقي وتصدق على الصور الحاصلة في أذهان طائفة تصوروا زيدا وتطابقها .

مخ ۹۹