قال الشيخ بن باز ﵀: حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال (لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث) ضعيف من جميع طرقه كما نبه على ذلك الخطابي وغيره، ومما يدل على ضعفه أيضًا ما ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ كان يصلي من الليل وهي معترضة بين يديه) والله ولي التوفيق.
(لا جمعُ سُورٍ في فرض كنفلٍ).
أي: لا يكره جمع السور في الفرض، كما لا يُكره في النفل.
ومعناه: أن يقرأ سورتين فأكثر بعد الفاتحة.
لحديث حذيفة - وقد تقدم - (أن النبي ﷺ قرأ في قيام الليل، البقرة ثم النساء ثم آل عمران).
وما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل.
وقد تقدمت المسألة وأدلتها.
(وله ردُ المار بين يديه).
أي: وللمصلي أن يرد من أراد المرور بين يديه.
والمذهب يستحب له ذلك.
أ- لحديث عَبْد اللَّهِ بْنِ عُمَر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّى فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ) رواه مسلم.
ب- ولحديث أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ اَلنَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وبالاستحباب قال جماهير العلماء.