قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ من أهل العلم أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة صحيحة.
أ-لحديث عائشة (أن النبي ﷺ كان يسلم تسليمة واحدة) رواه أبو داود.
ب-وكذلك حديث أنس في الاقتصار على تسليمة واحدة، وغيرهما.
ج-ولقوله ﷺ (تحليلها التسليم).
د-وحديث عائشة (كان ﷺ يختم بالتسليم) فقالوا: هذا مطلق، ويحصل بالتسليمة الأولى.
هـ-ولأنه ورد عن بعض الصحابة الاقتصار على تسليمة واحدة.
القول الثالث: أنه لا بد من التسليمتين.
وهي رواية عن أحمد واختارها الشيخ ابن باز، ابن عثيمين. واستدلوا:
أ- لقوله ﷺ (وتحليلها التسليم) فقالوا المقصود بالتسليم التسليم المعهود من فعل النبي ﷺ وكان يسلم عن يمينه وعن شماله.
ب-ولحديث جابر بن سمرة أن النبي ﷺ قال: (إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله) رواه مسلم.
قوله: (يكفي) دليل على أنه لا يكفي أقل من ذلك.
ج-محافظة النبي ﷺ على التسليمتين حضرًا وسفرًا.
قال في "كشاف القناع" (١/ ٣٨٨) في بيان أركان الصلاة: الثالث عشر: (التسليمتان) لقوله ﷺ: (وتحليلها التسليم)، وقالت عائشة (كان النبي ﷺ يختم صلاته بالتسليم) …، إلا في صلاة جنازة فيخرج منها بتسليمة واحدة، وإلا في نافلة فتجزيء تسليمة واحدة على ما اختاره جمع منهم المجد عبد السلام بن تيمية.