528
(إمامٌ ومنفردٌ: سمع الله لمن حمده).
أي: أن الإمام أو المنفرد يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. (يجمع بين التسميع والتحميد).
اتفق الفقهاء على أن المنفرد يجمع بين التسميع والتحميد، فيقول: (سمع الله لمن حمده) حين يرفع من الركوع، فإذا استوى قائما قال: (ربنا ولك الحمد).
وقد نقل الاتفاق: الطحاوي في "شرح معاني الآثار"، وابن عبد البر في "الاستذكار".
• أما المأموم فلا يجمع بين التسميع والتحميد وإنما يقتصر على التحميد.
وهذا المذهب.
لحديث أبي هريرة قال: قال ﷺ (إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا ولك الحمد) متفق عليه.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يجمع بين التسميع والتحميد.
وهذا مذهب الشافعي.
أ- لفعل النبي ﷺ كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵃ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى اَلصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ
يَقُولُ: "سَمِعَ اَللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ اَلرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: "رَبَّنَا وَلَكَ اَلْحَمْدُ" ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا …) متفق عليه.
وقد قال ﷺ (صلوا كما رأيتموني أصلي) رواه البخاري.
ب-ولأنه ذكْرٌ شُرع للإمام فيُشرع للمأمور كسائر الأذكار.
والراجح الأول.
أما الجواب عن فعل النبي ﷺ، أنه يكون عام مخصوص منه المأموم.

2 / 241