(وَتَصِحُّ اَلصَّلَاةُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ).
أي: الأصل أن الصلاة تصح في كل موضع من الأرض.
ويدل لذلك حديث جابر في قوله ﷺ: (أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي … وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا).
وهذا من خصائص هذه الأمة، لأن الأمم السابقة لا تصح صلاتهم إلا في مواضع معينة.
لكن هناك مواضع مستثناة لا تصح بها وهي:
(إِلَّا: فِي مَحَلٍّ نَجِسٍ).
أي: فلا تصح الصلاة في محل ومكان نجس، وقد سبق أن من شروط الصلاة طهارة ثوب المصلي وبدنه وبقعته.
والدليل على أن الصلاة لا تصح إذا كانت البقعة نجسة:
أ-لقوله تعالى (وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع والسجود).
ب- ولحديث أنس قال: (جاء أعرابي فبال في طائفة من المسجد فزجره الناس، فنهاهم النبي ﷺ، فلما قضى بوله أمر النبي ﷺ بذنوب من ماء فأهريق عليه). متفق عليه [بذنوب] الذنوب الدلو المليء بالماء.
• لكن لو حبسَ في مكان نجس؛ فإن صلاته صحيحة، لأنه مكره على المكث في هذا المكان، والإكراه حكمه مرفوع عن هذه الأمة (أَوْ فِي مَقْبَرَةٍ).
هذا هو الموضع الثاني الذي لا تصح فيه، وهو المقبرة، والمقبرة: موضع دفن الموتى.