395
ثانيًا: وجهها.
وأما وجه المرأة الحرة في الصلاة؛ فقد أجمع العلماء على جواز كشفه.
وممن حكى الإجماع على ذلك ابن عبد البر، وشيخ الإسلام ابن تيمية.
وقال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافًا بين أهل العلم.
ثالثًا: الكفان والقدمان.
اختلف العلماء في حكم ستر المرأة لكفيها ويديها في الصلاة على أقوال:
القول الأول: لا يجب سترهما.
وهذا مذهب أبي حنيفة، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عثيمين.
أ-قالوا: وَالنِّسَاءُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إنَّمَا كَانَ لَهُنَّ قُمَّصٌ وَكُنَّ يَصْنَعْنَ الصَّنَائِعَ والقمص عَلَيْهِنَّ فَتُبْدِي الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا إذَا عَجَنَتْ وَطَحَنَتْ وَخَبَزَتْ، وَلَوْ كَانَ سَتْرُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ وَاجِبًا لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ، كَذَلِكَ الْقَدَمَانِ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِالْخِمَارِ فَقَطْ مَعَ الْقَمِيصِ فَكُنَّ يُصَلِّينَ بقمصهن وَخُمُرِهِنَّ. (مجموع الفتاوى).
ب-ولحديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه …).
فأخبر النبي ﷺ أن الكفين والقدمين يسجدان مع المصلي كما يسجد الوجه، ومن المعلوم أن المرأة لا يجب عليها أن تستر وجهها في الصلاة فكذلك كفاها وقدماها.
ج-ولأن القول بوجوب تغطية المرأة كفيها وقدميها في الصلاة فيه حرج كبير.

2 / 108