363
• وينتهي إذا اصفرت الشمس.
لحديث ابن عمرو السابق (وَوَقْتُ اَلْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ اَلشَّمْسُ).
وذهب بعض العلماء: إلى أن وقت العصر ينتهي ويمتد إلى أن يصير ظل الشيء مثليه.
واستدلوا بحديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (أَمَّنِي جِبْرِيلُ ﵇ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ …، وَصَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، .. الحديث … فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ صَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ). رواه أبو داود
والراجح القول الأول، وأن وقتها ينتهي باصفرار الشمس.
• ووجه هذا الترجيح:
أ- أن حديث عبد الله بن عمرو في صحيح مسلم وهو متأخر، لأن إمامة جبريل كانت بمكة في أول الفرض.
ب- أنه اشتمل على زيادة لم ترد في حديث ابن عباس، والأخذ بالزيادة لا ينافي ذلك.
ج- أنه من قول الرسول ﷺ وحديث ابن عباس فعل، والقول أقوى من الفعل.
د- لأن جعْل وقتها إلى اصفرار الشمس أخذ بالزائد، والأخذ بالزائد أخذ بالزائد والناقص، والأخذ بالناقص إلغاء للزائد.
• معنى اصفرار الشمس: أن يرى الإنسان الصفرة أو الحمرة على الأرض أو الأبنية.

2 / 76