323
(عالمًا بالوقت).
وهذا ليس بشرط لكن أفضل.
فإن ابن أم مكتوم كان رجلًا أعمى، وكان الصحابة يخبرونه بالوقت فيقولون له: أصبحت أصبحت.
لكن الأفضل أن يكون عالمًا بالوقت، لأنه قد لا يكون هناك من يخبره بالوقت، ولأن غير العالم بالوقت قد يؤذن قبل الوقت.
• ويستحب أن يكون حسن الصوت.
أ-لحديث أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ أَعْجَبَهُ صَوْتُهُ، فَعَلَّمَهُ اَلْآذَانَ) رَوَاهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ.
حيث أن النبي ﷺ اختار أبا محذورة للأذان لكونه حسن الصوت.
قال الصنعاني: وفيه دلالة على أنه يستحب أن يكون صوت المؤذن حسنًا.
ب-ولقوله ﷺ في حديث عبد الله بن زيد - (فَقَالَ: إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ …).
قيل معناه: أرفع وأعلى، وقيل: أحسن وأعذب.
ج-ولأن حسن الصوت يكون أرق لسامعه فيميلون إلى الإجابة.
(ويستحب أن يؤذن قائمًا).
السنة أن يؤذن المؤذن قائمًا، كما كان يفعل مؤذنو رسول الله ﷺ، وكما سار عليه المسلمون إلى يومنا هذا، وانعقد عليه إجماع الكافة، فإن أذن قاعدا أو مضجعا لغير عذر، صح أذانه مع الكراهة.
قال ابن قدامة: وَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ الَّذِي رَوَيْنَاه (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ قُمْ فَأَذِّن).

2 / 36