• هل أذن النبي ﷺ-؟
قيل: أذن مرة في السفر.
لحديث يعلى بن بسرة: (أنهم كانوا مع النبي ﷺ في سفر فانتهوا إلى مضيق فحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله ﷺ وهو على راحلته وأقام …) رواه الترمذي.
وقيل: لم يباشر الأذان.
وهذا القول هو الصحيح.
وأما الحديث السابق فهي رواية مختصرة، وقد جاءت رواية أخرى بلفظ (فأمر المؤذن فأذن وأقام).
فعرف أن معنى قوله (فأذن) أمر به.
(والأذان والإقامة فرضا كفاية).
أي: أن الأذان والإقامة حكمهما فرض كفاية (فإذا كانوا في بلد وأذن بعض الناس الذين تقوم بهم الكفاية، فإن هذا يكفي).
أ-لقوله ﷺ لمالك بن الحويرث (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم …) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.
ب-ولحديث أبي الدرداء. قال: قال رسول الله ﷺ (ما من ثلاثة في قرية لا يؤَذَّنُ ولا تُقام فيهِم الصلاة، إلا استحوذ عليهم الشيطان) رواه أبو داود. فترك الأذان استحواذ من الشيطان فيجب تجنبه.
ج-وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَكَانَ يَسْتَمِعُ الأَذَانَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلاَّ أَغَارَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عَلَى الْفِطْرَةِ». ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ». فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِى مِعْزًى) رواه مسلم.