دروس فقهية
دروس فقهية
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
ومعلوم أن المحرم يقرأ القرآن. فيدل ذلك على أنه لا حرج عليها في قراءته؛ لأنه ﷺ إنما منعها من الطواف؛ لأن الطواف كالصلاة وهي لا تصلي وسكت عن القراءة، فدل ذلك على أنها غير ممنوعة من القراءة ولو كانت القراءة ممنوعة لبينها لعائشة ولغيرها من النساء في حجة الوداع وفي غير حجة الوداع.
ومعلوم أن كل بيت في الغالب لا يخلو من الحائض والنفساء، فلو كانت لا تقرأ القرآن لبينه ﷺ للناس بيانًا عامًا واضحًا حتى لا يخفى على أحد، أما الجنب فإنه لا يقرأ القرآن بالنص ومدته يسيرة متى فرغ تطهر وقرأ.
(ومس المصحف).
أي: ويحرم على الحائض أن تمس المصحف.
لحديث (لا يمس القرآن إلا طاهر).
وقد تقدم أدلة ذلك عند الكلام على أنه لا يجوز للمحدث مس المصحف.
(وسنة الطلاق).
أي: إذا طلق زوجته في الحيض فليس طلاقًا سنيًا بل هو طلاق بدعي، وطلاق السنة أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه.
• والدليل على تحريم طلاق الحائض.
حديث ابْنِ عُمَرَ (أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهْىَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ [فَتَغَيَّظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ) متفق عليه.
الحديث دليل على تحريم الطلاق حال الحيض وفاعله عاصٍ لله إذا كان عالمًا بالنهي، ويؤخذ هذا الحكم من وجهين:
أولًا: من قوله (فتغيظ رسول الله) ومعلوم أن النبي ﷺ لا يتغيظ إلا على أمرٍ محرم.
ثانيًا: أن النبي ﷺ أمر ابن عمر بإمساكها بعد المراجعة ثم تطليقها في الطهر - فدل على أن تطليقها في الحيض محرما، إذ لو لم يكن محرما لأقر النبي التطليق في الحيض - ويغني عن الطلقة التي تأتي في الطهر.
نقل جماعة من العلماء: الإجماع على أن الطلاق حال الحيض محرم: ابن المنذر - ابن قدامة - النووي.
وهذا التحريم خاص بالمدخول بها، أما غير المدخول بها فيجوز تطليقها مطلقًا حائضًا أو طاهرًا، لأن غير المدخول بها ليس عليها عدة. [وهذا مذهب الأئمة الأربعة].
1 / 272