(وبول ما يؤكل لحمه طاهر).
كالإبل، والبقر، والغنم، والأرانب ونحوها، فهذه بولها وروثها طاهر.
وهذا مذهب الحنابلة، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
أ-لحديث أنس (أن أناسًا من عكل وعرينة قدموا المدينة فاجتووها فأمر لهم النبي ﷺ بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله ﷺ …). متفق عليه
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر العرنيين بشرب أبوال الإبل، ولم يأمرهم بغسل أفواههم منها، وهم حديثوا عهدٍ بالإسلام، وبحاجة البيان، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
ب-لحديث جابر بن سمرة: (أن النبي ﷺ سئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: صلوا فيها فإنها بركة، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: لا تصلوا فيها فإنها خلقت من الشياطين) رواه أبو داود.
وجه الدلالة: أنها لو كانت نجسة كأرواث الادميين لكانت الصلاة فيها إما محرمة كالحشوش والكنف، وإما مكروهة كراهة شديدة لأنها مظنة الأخباث والأنجاس، فأما أن يستحب الصلاة فيها ويسميها بركة، ويكون شأنها شأن الحشوش أو قريبًا من ذلك فهو جمع بين المتناقضين المتضادين، وحاشا الرسول ﷺ من ذلك.
ج-ما ثبت أنه ﷺ طاف على راحلته في المسجد الحرام وبركها حتى طاف أسبوعًا.
د-وكذلك أذنه لأم سلمة أن تطوف راكبة.
وجه الدلالة: معلوم أن الدابة لا تعقل بحيث تمتنع عن البول في المسجد الحرام، فلو كان بولها نجسًا لما أدخلها ﵇ وأذن في إدخالها المسجد الحرام، إذ في ذلك تلويث له وتنجيس.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه نجس.