وقال مالكِ بن حريم الهمداني (١):
أَنُبِّئتُ والأَيام ذاتَ تَجَارُبٍ ... وتُبْدِي لك الأيام ما لَسْتَ تَعْلَمِ (٢)
قال بعضهم: يقال: بَدَا يَبْدُو غير مهموز (٣).
٩٥٢ - قوله: (صلاَحُها)، هو أنْ تَصْلُح لما يُرَادُ منها، وفي الحديث: "نَهى عن بَيْع الثمرةِ حَتَّى يَبْدُو صلاَحُها" (٤)، والصَّلاَح: ضِدُّ الفَسَاد.
٩٥٣ - قوله: (على التَرْك)، أي: تَرْكِهَا على أُمِّها (٥)، وقد ترك الشَّيْءَ يَتْرُكُه تركًا: إِذا لَم يأخذه في الحال، أو أهْمَلهُ بالكُلِيَّة.
٩٥٤ - قوله: (على القطْع)، يعني: قَطْعُ ثَمَرها في الحال، وقد قَطَع الثَمر وغيره يقْطَعُه قَطْعًا: إِذا أخذه عن أُمِّه.
٩٥٥ - قوله: (الحُمْرة والصُفْرة)، الحُمرة: اللَّوْن الأحْمَر، وقد احْمَرَّ الشَّيْءُ يَحْمَرُّ حُمْرةً واحْمِرَارًا، وكذلك الصُّفْرة: من اللَّوْن الأَصْفَر.
(١) هو مالك بن حريم بن مالك الهمداني من بني دالان، شاعر همدان في عصره وفارسها جاهلي من اليمن، وُيعَدّ من فحول الشعراء. أخباره في: (معجم الشعراء: ص: ٣٥٧ - ٤٩٤، الأعلام للزركلي: ٥/ ٢٦٠، الحيوان للجاحظ: ٢/ ٢١٠).
(٢) انظر: (معجم الشعراء للمرزباني: ض ٣٥٧)، وفيه: ... ما أنت تعلم.
(٣) قال الجوهري: "ومن همزه جعله من بدأت" (الصحاح: ٦/ ٢٢٧٨ مادة بدا)، فيكون بمعنى "أوَّل".
(٤) أخرجه البخاري في الزكاة: ٣/ ٣٥١، باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه وقد وجب فيه العشر، حديث (١٤٨٦)، ومسلم في البيوع: ١٣/ ١٦٥ بلفظ قريب منه، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، حديث (٤٩)، وأبو داود في البيوع: ٢/ ٢٥٣، باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها حديث (٣٣٦٧)، ومالك في البيوع: ٢/ ٦١٨، باب النهي عن البيع للثمار حتى يبدو صلاحها، حديث (١٠).
(٥) أي: ترك الثمرة على رأس الشجرة.