حمامةَ بطْن الوَادِيَيْن تَرَنَّمِي ... سَقاكِ من الغُرِّ الغَوَادِي مَطِيرُها
وجمْعُها: حمامٌ.
قال المجنون (١): -
ألاَ يا حمامَ الطّلْح. إنْ كُنْتَ باكيا ... قُم الآن فاهْتَج أنَّنِي قد أَنا لِيَا
وربَّما ذُكِّرَ مُفْرَدُ الحَمام، فقيل: حمامٌ، وطيْرُ حَمَامٍ.
قال المجنون (٢):
ألا يا حمامي بَطْن نَعْمَان هِجْتُما ... عليَّ الهوى لمَّا تَغَنَيْتُمَا لِيا
وأبْكَيْتُماني وَسْطَ صَحْبِي ولم أكُن ... أُبالي دُمُوع العَيْن لو كنتُ خَالِيا
ولو التذكير، لقال: ألا يا حَمَامَتَيْ.
ويجاب عنه: بأنه أراد جِنْسَيْ حَمَام، ولم يُرِدْ طيرين الحمام، والجِنْسُ مُذَكَّرٌ. قال جماعة من أصحابنا: "والحمامُ: كُلُّ ما عَبَّ وهَدَر" (٣).
وقال الكسائى: "كل مُطَوَّقٍ حَمَام" (٤).
قال بعض أصحابنا: "هو يَشْرُب الماءَ عبًّا، كما تَعُبُّ الدَّواب" (٥) ويهْدُر بصوته".
(١) لم أقف عليه في ديوانه ولا في غيره. والله أعلم.
(٢) انظر: (ديوا نه: ص ٢٩٦).
(٣) انظر: (المقنع: ١/ ٤٣٣).
(٤) حكاه عنه صاحب (المقنع: ١/ ٤٣٣).
(٥) انظر: (الطلع: ص ١٨٢).
قال الجوهري: "العَبُّ: شُرْب الماءِ من غير مَصٍّ ... والحمام يَشْرُب الماءَ عبًّا كما تَعُبّ الدَّواب" (الصحاح: ١/ ١٧٥ مادة عبب).