الدر المنتخب په تکمیله تاریخ حلب کي
الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب
القاضي الكاتب الأديب شهاب الدين أبو العباس ابن غنائم هو ابن بنت الشيخ القدوة غانم وكان يذكر نسبه إلى جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه سمع من ابن عبد الدائم وقرأ على جمال الدين ابن مالك وخرج له البرزالي مشيخة منهم ابن أبي اليسر وأيوب الحمامي والزين خالد وعبد الله بن يحيى البانياسي وعرض على الشيخ جمال الدين ابن مالك كتابه العمدة ولعله على ولده وقرأ الأدب على مجد الدين بن الظهير وفارق أباه وهو صغير وتوجه إلى السماوة ونزل على الأمير حسين بن خفاجة وأقام عنده مدة يصلي به ويتكلم في شيء من العلوم وكان الوقت قريب العهد بخراب بغداد وتشتت أهل بغداد في البلاد فظن به أنه الخليفة ابن المسعتصم الخليفة ببغداد واشتهر ذلك عنه واتصل خبره بالظاهر بيبرس فلم يزل في اجتهاده إلى أن أقدمه عليه لما أهمه من أمره فلما مثل به بين يديه قال له ابن من فوفق ذلك الوقت لمصلحته وقال ابن شمس الدين ابن غنائم فطلب والده من دمشق إلى القاهرة وحضرا بين يدي الملك الظاهر فاعترف والده به فقال خذه فأخذه وتوجه به إلى دمشق وكان قد كتب الإنشاء بدمشق ومصر وصفد وبغزة وبقلعة الروم ثم توجه إلى اليمن وخرج منه هاربا وقاسى شدائد من العربان وبخطفهم له حتى وصل إلى مكة وكان سبب خروجه إلى اليمن أنه كان يكتب الدرج بين يدي الصاحب شمس الدين غبربال فاتفق أنه هرب مملوك الأمير شهاب الدين قرطاي نائب طرابلس فكتب بسببه إلى الصاحب بتوقيع عليه فظفر به فجهزه إلى مخدومه وقال لشهاب الدين اكتب على يده كتابا إلى مخدومه واشفع فيه فكتب شهاب الدين الكتاب وتأنق فيه وجاء من جملة ذلك إذا خشن المقر حسن المفر وتوهم شهاب الدين أن ذلك يعجب الصاحب فلما وقف عليه أنكرها دون باقي الكتاب وقال يا شهاب الدين غير هذه فإنها وحشة فطار عقل شهاب الدين وضرب بالدواة الأرض وقال ما أنا ملزوم بالغلف القتلف وخرج من عنده وتوجه إلى الحجاز ودخل من مكة إلى اليمن وتلقاه المل المؤيد وأحسن إليه إحسانا زائدا وجعله كاتب سره فلم يطب له المقام وهرب بعد خمسة ستة أشهر وقلما خرج من مدينة إلا وهو مختف وكان كاتبا مترسلا عارفا لمقاصد الكتابة يستحضر من اللغة جانبا جيدا ويحفظمن كلام أبي العلاء المعري قطعة كبيرة وكان قد أحبه صاحب حماة المنصور وحظي عنده حضر يوما سماطه وكان أكثره مرقا فقال بسم الله الرحمن الرحيم نويت رفع الحدث واستباحة الصلاة الله أكبر وكان المظفر بن المنصور يكره ابن غانم فاغتنم الوقيعة فيه وقال لأبيه اسمع ما يقول ابن غانم يعيب طعامك ويشبهه بالماء فعاتبه المنصور على ذلك فقال هذا ما قصدته ولكن البسملة في كل أمر مستحبة والحدث الذي نويت رفعه حدث الجوع واستباحة الصلاة في الأكل فقال ما معنى الله أكبر؟ فقال على كل ثقيل فاستحسن المنصور منه ذلك وخلع عليه وكان يخرج معه إلى جهة المعرة وكان له تناديب أدبية كان ليلة في سماع فرقصوا ثم جلسوا فقام من بينهم شخص وأطال الحال في استماعه وزاد الأمر فظل شهاب الدين مطرقا ساكتا قال له شخص آخر ما بك مطرق كما يوحى إليلك فقال نعم وقن أوحي إلي انه اسشتمع نفر من الجن وكتب إلى قاضي القضاة جمال الدين وقد أقعده بحماة في مكتب عاقدا وفيه السيف علي ابن المغيزل
مخ ۴۰۲