ما هو الراجح في قصة داود ﵇؟ وما معنى قوله تعالى ﴿وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ [ص:٢٤] وما هذه الآثار المروية عن السلف ﵏ في هذه القصة؟
الجواب
الصحيح في قصة داود ما في القرآن فقط أن داود ﵊ أراد أن يتعبد الله ﷿ فدخل محرابه وأغلق بابه فأراد الله تعالى أن يبتليه فساق إليه خصمين من البشر، فلما وجد الباب قد أغلق سور عليه، فلما رأى أنهما قد تسورا عليه خاف فقالا له: ﴿لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص:٢٢ - ٢٣] أي: غلبني وألح علي وأصر، فقال له داود: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ [ص:٢٤] ولم يأخذ كلام الخصم من أجل إسراع القضية حتى يتفرغ لما هو فيه من العبادة الخاصة، قال الله تعالى: ﴿وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص:٢٤] هذه هي القصة وغير هذا لا تصدق به.
والظاهر من اليهود أنهم لصقوه به لأنهم يرون أنه ملك وليس نبيًا، ولا زالوا يقولون: نجمة الملك داود، والملك داود، والملك داود.